فأمسكتها [وحوّلت وجهي عنه] «١» ، وجلس يبول، إذ جاء المتوكل يحرّك وحده، ويقصده، وقد انفرد عن الجيش، ليولع به.
فلما قرب منه، قال له: من هذا الصبيّ الذي يمسك دابتك؟
قال: عبد أمير المؤمنين، ابني.
قال: فلم قد حوّل وجهه عنك؟
[قال: فعنّ لأبي أن يتنادر، ولم يراع كون النادرة عليّ وعلى أمّي] «٢» ، فقال: حوّل وجهه عنّي استحياء من كبر أيري.
قال: فقلت أنا للخليفة: والله يا أمير المؤمنين، لو رأيت أير جدّي، لعلمت أنّ أيره عنده زرّ.
فضحك المتوكل، وقال: يا أحمد، ابنك والله أطيب منك، فأحضره معك للندام «٣» .
فحضرت منذ ذلك اليوم، وصرت في الندماء.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.