وبارق جود أومض به الجود الهاطل، ما شئت من خلق تدل على الكمال مخايله، ومجد كرمت أواخره وأويله، وأدب تجلت عذاراه وعقايله، فإذا تناول الرقاع ووشاها، وغشى الطروس من حلل بيانه ما غشاها، ود صفح البدر أن يكون لها قرطاساً، ونجم النوء إن يكون على درها غطاساً؛ نشأ بالصون مكلوفاً، وعن الدناءات أنوفا، فلما فاز فرنده بصقاله، وزها روض حسنه بأفعاله، بادر عزمه بحل عقاله، وسعد سعادة تشبه الصخر عند انتقاله، فكان بالدولة المرينية جملة الكمال، ومظنة الآمال، إلى أن استأثر بدرته النفيسة البحر، فتعطل النحر، وكان له أدب يستعير منه العرف النسيم، ويحسد حسنه الصبح الوسيم؛ فمن ذلك قوله في الأغراض السلطانية: