وكان من أهل العلم واللغة غاية في الفصاحة حتى ضرب به المثل فقيل: أفصح من بكر الكناني؛ وكان شاعراً مجيداً (طبقات الزبيدي: ٢٨٣ والتكملة: ٢١٦ وبغية الوعاة: ٢٠٣) .
أبو الحسن المصحفي بربري الأصل، ينتمي إلى قيس بالمحالفة، تقلد المناصب في أيام الحكم المستنصر، ثم أصبح حاجباً لابنه هشام، فتغلب عليه منافسه ابن أبي عامر، ورماه في السجن إلى أن مات فيه سنة ٣٧٢هـ؟، وكان مقدماً في صناعة الكتابة، وله شعر كثير مدون، وقد تردد ذكره في المصادر التاريخية التي سردت دوره في الدولة، ووصفت نكبته على يد المنصور، ولكن شخصيته الأدبية تتمثل في ترجمته (في الحلة السيراء ٢: ٢٥٧ ومطمح الأنفس: ٤ والجذوة: ١٧٥) .
حبيب بن أحمد:(٢٣، ٤٣، ٣٥١)
ينصرف هذا الاسم إلى اثنين أحدهما محدث فقيه (انظر الجذوة: ١٨٦ وابن الفرضي ١: ١٤٧) والثاني يتميز بنسبته " الشطجيري " وهو شاعر من أعيان أهل الأدب بقرطبة أدرك أيام الحكم المستنصر وبلغ سناً عالية، رآه الحميدي وذكر أنه هو الذي جمع ديوان الغزال يحيى بن حكم الجياني ورتبه على الحروف. وقد ذكر الثعالبي اسمه حبيب بن أحمد مرتين (اليتيمة ١: ٤٦٢، ٢: ٦٧) وأورد له مقطعات من الشعر إحداها في مدح المنصور بن أبي عامر. ويقول الحميدي إنه توفي قريباً من الثلاثين وأربعمائة (الجذوة: ١٨٦ وبغية الملتمس رقم: ٦٧٤) .