للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

- ٤٣٢ -

وقال يوسف بن هارون (١)

وما استلأموا حرزاً ولكن لأمهم ... (٢) برودهم في المعرك المتلاحم

فآبوا بها سود الثياب كأنهم ... وقد قتلوا أعداءهم في مآتم - ٤٣٣ -

وقال ابن هذيل

ترى لابسي نسج الحديد كأنهم ... وراء الدروع السود غبر (٣) الضراغم

يهولك أن تدنو إليها كأنما ... ترى فرصاً (٤) منها عيون الأراقم - ٤٣٤ -

وقال أيضاً

من كل ضافية الغدير ترى لها ... طرقاً تصير على المتون غدائراً

قد سميت أم الزمان فأرضعت ... أولادها ثدي الرماح أصاغرا

فكأنهم يتطافرون لريبةٍ ... أو روعة لو أن فيهم طافرا

وكأنهم مما تدانوا والتقوا ... طير رأت في الجو صقراً كاسراً


(١) شعر الرمادي: ١٢٢.
(٢) استلأموا: لبسوا اللأمة وهي الدرع أو عدة الحرب؛ والحرز: ما يعين على الاحتراز والمنعة.
(٣) ص: غير.
(٤) كذا هو بالأصل، ويعني تارات أو شقوقاً كما تقول بالمعجمة، أو فرجاً جمع فرجة، ولعله غير ذلك كله، كأن يقرأ " خوصاً " بمعنى متخاوصة غائرة، والمعنى ترى منها عيون الحيات غائرة تتخاوص.

<<  <   >  >>