وقال ابن نصر: حدثت يوما أبا الفرج الببغا الشاعر أن أبا الفرج منصور بن بشر النصراني الكاتب كان منقطعا إلى أبي العباس ابن ماسرجيس، فأنفذه مرة إلى أبي عمر إسماعيل بن أحمد عامل البصرة في بعض حاجاته، فعاد من عنده مغضبا لأنه لم يستوف له القيام عند دخوله، وأراد العباس إنفاذه بعد أيام، فأبى وقال: لو أعطيتني زورق ابن الخواستيني مملوءا كيمياء، كل مثقال منه إذا وضع على ألف مثقال صفرا صار ذهبا إبريزا ما مضت إليه، فأمسك عنه مغيظا.