٤ - وقال -رحمه الله-: "أنا داعية أدعو إلى عقيدة السلف الصالح، وهي التمسك بكتاب الله وسُنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم وما جاء عن الخلفاء الراشدين"١.
٥ - وأوصى رحمه الله وليّ عهده فقال:"تعقد نيتك على ثلاثة أمور:
أولاً: نية صالحة، وعزم على أن تكون حياتك وأن يكون دينك إعلاء كلمة التوحيد.
ثانياً: عليك أن تجتهد في النظر في شئون الذين سيوليك الله أمرهم بالنصح سرّاً وعلانية، والعدل في المحب والمبغض، وتحكيم الشريعة في الدقيق والجليل والقيام بخدمتها باطناً وظاهراً.
ثالثاً: عليك أن تنظر في أمر المسلمين عامَّة"٢.
ومن أفعاله ما يلي:
١ - اختيار الشهادتين شعاراً لرايته وعلماً لمملكته وشارةً لبلاده.
٢ - اعتباره التوحيد القاعدة الرئيسة في حياة المسلمين - راعٍ ورعية، إمام ومأمومين - وإذ يقيم الملك عبد العزيز قلبه على توحيد الله فإنَّه في اللحظة ذاتها يُلْزِم من يلي أمرهم بتوحيد الله جلَّ شأنه٣.
٣ - من فرط إحساسه بمعاني التوحيد أنَّه كان يقظاً لكل لفظ يجرح هذا التوحيد.
التقى يوماً بزعيمٍ عربي، وفي أثناء الحديث أراد الزعيم توكيد مسألة معيَّنة فقال - مخاطباً الملك عبد العزيز -: وحياة رأسك. فرمقه الملك عبد العزيز بنظرة موحدة وقال له:"قل: والله"٤.
١ أم القرى، العدد (٤٣٤) سنة ١٣٥١هـ، والدعوة في عهد الملك عبد العزيز ١/٢٦٤ ٢ الزركلي: الوجيز في سيرة الملك عبد العزيز ص ١٥٩ ٣ المنهج القويم للتركي ص ٤٤-٤٧. ٤ المرجع السابق ٤٤.