وَتَسْوِيَةُ الْأَرْضِ وَوَافَقَهُ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ فَقَالَ إذَا كَانَ فَوْقَ الْأَحْجَارِ زَرْعٌ لِلْبَائِعِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي فانه يترك إلى أو ان الْحَصَادِ لِأَنَّ لَهُ غَايَةً بِخِلَافِ الْغِرَاسِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَمِنْهُمْ مَنْ سَوَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغِرَاسِ.
(فَرْعٌ)
تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْقَلْعِ ضَرَرٌ أَوْ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ يَسِيرٌ يمكن تداركه عن قرب أنه لاخيار للمشترى ومحل ذلك على ما يتقضيه كَلَامُهُ إذَا بَادَرَ الْبَائِعُ إلَيْهِ فَلَوْ تَقَاعَدَ عَنْهُ كَانَ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَقَدْ يُقَالُ بَلْ يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْغَزَالِيِّ وَغَيْرِهِ تَبَعًا لِظَاهِرِ النَّصِّ يَعْنِي فِي وُجُوبِ تَسْوِيَةِ الْأَرْضِ عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ مُحَافَظَةً عَلَى إتْمَامِ الْعَقْدِ.
فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَأَمَّا الْغِرَاسُ الَّذِي وَعَدْتُ بِذِكْرِ حُكْمِهِ إذَا أَقَامَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ وَلَيْسَ فِيهَا زَرْعٌ وَكَانَ فِيهَا غِرَاسٌ فَإِنَّ لِلْبَائِعِ قَلْعَ حِجَارَتِهِ مُطْلَقًا ثُمَّ لَا يخلوا إمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْغَرْسُ مُتَقَدِّمًا عَلَى البيع قد دخل وما أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي اسْتَجَدَّهُ فَإِنْ كَانَ مُتَقَدِّمًا فان قلعها بعد القبض فعيله الْأُجْرَةُ عَلَى الصَّحِيحِ وَأَرْشُ النَّقْصِ وَتَسْوِيَةُ الْأَرْضِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَتَعَيُّبُ الْأَشْجَارِ بِالْأَحْجَارِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute