للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلَكِنْ أَجَازَ الْمُشْتَرِي فَإِنَّ الْإِجَازَةَ لَا تَمْنَعُ مِنْ الْمُطَالَبَةِ بِتَسْلِيمِ عَيْنِ أَجْزَاءِ الْمَبِيعِ عَلَى حَالِهَا وَعَلَى هَذَا لَوْ عُدِمَ ذَلِكَ التُّرَابُ الْمَنْقُولُ بِالْكُلِّيَّةِ وَكَانَ لَهُ قِيمَةٌ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَتَلَفِ بَعْضِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ المراد القسم الثاني وهو أن تَسْوِيَتُهُ بِبَقِيَّةِ الْأَرْضِ فَبَعِيدٌ لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِذَلِكَ إعَادَةُ الْمَبِيعِ إلَى مَا كَانَ

بَلْ يَتَغَيَّرُ كُلُّهُ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ التَّسْوِيَةَ بِالتُّرَابِ المقلوع قان لَمْ يَكْفِ فَبِتُرَابٍ جَدِيدٍ فَحِينَئِذٍ لَا يَتَّجِهُ الْجَزْمُ بِوُجُوبِهِ لِأَنَّ إلْزَامَ الْبَائِعِ بِتُرَابٍ جَدِيدٍ لَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَى مِثْلِهِ مَعَ إجَازَةِ الْمُشْتَرِي الْعَقْدَ بَعِيدٌ بَلْ الَّذِي يُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ إنَّ الْبَائِعَ يَجِبُ عَلَيْهِ كَمَالُ التَّسْلِيمِ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ وَمِنْ ضَرُورَتِهِ قَلْعُ الْأَحْجَارِ وَإِزَالَةُ التُّرَابِ اللَّازِمِ ثُمَّ إعَادَتُهُ عَلَى مَا كَانَ فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ بِذَلِكَ زِيَادَةُ عَيْبٍ فَلَا كَلَامَ وَإِنْ حَصَلَ عَيْبٌ قَبْلَ الْقَبْضِ وَكَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ أَجْبَرَ الْبَائِعَ عَلَى الْقَلْعِ بَعْدَ اطلاعه على الاحجار وعلمه بالحال فلا شئ لَهُ غَيْرَ رَدِّ التُّرَابِ لِأَنَّ إجْبَارَهُ عَلَى الْقَلْعِ رِضًا بِمَا يَحْصُلُ مِنْهُ مِنْ الْعَيْبِ وَإِنْ جَهِلَ الْحَالَ فَإِنْ حَصَلَ ذَلِكَ قَبْلَ الْقَبْضِ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ فَإِنْ فَسَخَ فَذَاكَ وَإِنْ أَجَازَ وَجَبَ التُّرَابُ خَاصَّةً وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْقَبْضِ وَكَانَ ذَلِكَ مَعَ جَهْلِ الْمُشْتَرِي بِالْحَالِ فَإِنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَتَضَمَّنْهُ وَجَهْلُ الْمُشْتَرِي أَثْبَتَ لَهُ الْخِيَارَ فَإِذَا أَسْقَطَهُ بِالْإِجَازَةِ لَمْ يبق له شئ آخَرُ ثُمَّ التَّعَيُّبُ الْحَاصِلُ مِنْ الْقَلْعِ إنْ فُرِضَ غَايَتُهُ أَنْ يُجْعَلَ لِتَقَدُّمِ سَبَبِهِ كَعَيْبٍ حَاصِلٍ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي قَدْ رَضِيَ به لما ألزمه الْبَائِعَ بِالْقَلْعِ الَّذِي ذَلِكَ التَّعَيُّبُ مِنْ لَوَازِمِهِ فلا شئ له سواء

<<  <  ج: ص:  >  >>