وَهُوَ الصَّوَابُ وَحَكَى صَاحِبُ التَّتِمَّةِ وَجْهَيْنِ فِي وُجُوبِ التَّسْوِيَةِ بَعْدَ الْقَبْضِ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ فِي الْقَدْرِ الْمُتَّصِلِ بِمِلْكِهِ لَمْ يَتِمَّ كَمَا يَقُولُهُ فوضع الْجَوَائِحِ وَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْأُمِّ أَطْلَقَ وُجُوبَ التَّسْوِيَةِ وَلَمْ يُفَصِّلْ بَيْنَ مَا قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ وَلِذَلِكَ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إنَّ الَّذِي يَقَعُ فِي النَّفْسِ صِحَّتُهُ الْجَزْمُ بِوُجُوبِ التَّسْوِيَةِ وَالْإِجْبَارِ عَلَيْهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ النص وقول الجمهور ولانظر إلَى مَا بَعْدَ الْقَبْضِ وَقَبْلَهُ فَإِنَّ التَّسْوِيَةَ عِبَارَةٌ عَنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَجِبُ تَسْلِيمُهُ فِيهِ إلَى غَيْرِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ إعَادَتُهُ إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ بِلَا خِلَافٍ وَعَقِبَ الطَّلَبِ انْتَهَى وَاعْلَمْ أَنَّ الشَّافِعِيَّ وَالْأَصْحَابَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ الْمُطْلِقِينَ وُجُوبَ التَّسْوِيَةِ لَمْ يُبَيِّنُوا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute