شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ زِيَادَةٌ لَمْ يَتَّفِقْ عَلَيْهَا جَمِيعُ الرُّوَاةِ فَاحْتُمِلَ أَنْ تَكُونَ مِنْ قَوْلِهِ قِيَاسًا عَلَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ فَإِذَا اخْتَلَفَ الصِّنْفَانِ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ (وَالْجَوَابُ) عَنْ هَذِهِ الْعِلَّةِ أن هذا الاختلاف عن خالد الخلاء وَرِوَايَةُ التَّمْرِ بَدَلَ الْبُرِّ وَرَدَتْ عَنْهُ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِأَنَّهُ سَمِعَهَا مِنْهُ وَقَدْ انْفَرَدَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ الْكُتُبِ الْخَمْسَةِ بِهَذِهِ الرِّوَايَاتِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ خَالِدٍ وَالْمَعْرُوفُ عَنْ سُفْيَانَ مِنْ رِوَايَةِ الْأَشْجَعِيِّ عَنْهُ الْبُرُّ بِالشَّعِيرِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَكَذَلِكَ رَأَيْتُهُ فِي حَدِيثِ سفيان لابن بِشْرٍ الدُّولَابِيِّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ عَنْ سُفْيَانَ وَقَالَ فِيهِ بِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْتُمْ وَالْبُرَّ بِالشَّعِيرِ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ سُفْيَانُ عَنْ خَالِدٍ ثنا فَزَالَتْ شُبْهَةُ التَّدْلِيسِ وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ سُفْيَانَ فَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ شَيْئًا مِنْ اللَّفْظَيْنِ مِثْلُ أَبِي قُرَّةَ مُوسَى بْنِ طَارِقٍ رَوَاهُ فِي سُنَنِهِ عَنْ سُفْيَانَ فَقَالَ فِيهِ وَالْمِلْحُ بِالتَّمْرِ وَلَمْ يَذْكُرْ بُرًّا وَلَا شَعِيرًا فِيهِ فَإِذَا نظرت مافى التِّرْمِذِيِّ مَعَ مَا ذَكَرْتُهُ عَنْ الدُّولَابِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ عَلِمْتَ أَنَّ الْخِلَافَ وَقَعَ عَلَى سُفْيَانَ وَالرَّاجِحُ عَنْهُ رِوَايَةُ الْبُرِّ بِالشَّعِيرِ لِأَنَّ الْأَشْجَعِيَّ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ فِيهِ وَقَدْ تَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ وَصَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ فَهَذَا مَوْضِعُ الِاخْتِلَافِ عَلَى خَالِدٍ يُوهِنُ رِوَايَةَ التَّمْرَ بِالشَّعِيرِ وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ رُجْحَانٌ فِي الْخِلَافِ عَلَى سُفْيَانَ وَلَا عَلَى خَالِدٍ فَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ النَّظَرُ الرُّجُوعُ إلَى غَيْرِ رِوَايَاتِ خَالِدٍ وَقَدْ رَأَيْنَا غَيْرَ خَالِدٍ مِثْلُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ وَمِثْلُ قَتَادَةَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي الاشعث رويا خلاف ماروى عَنْ خَالِدٍ وَقَالَا الشَّعِيرَ بِالْبُرِّ وَفِي حَدِيثِ بن سِيرِينَ وَأُمِرْنَا أَنْ نَبِيعَ الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ وَالْبُرَّ بالشعير
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.