نَصًّا لَا يَقْبَلُ التَّأْوِيلَ فَلَا يُرَى لِلْعِلَّةِ الْقَاصِرَةِ وَقْعًا وَلَكِنْ يَمْتَنِعُ عَنْ الْحُكْمِ بِفَسَادِهَا وانما تفيد إذَا كَانَ قَوْلُ الشَّارِعِ ظَاهِرًا يَتَأَتَّى تَأْوِيلُهُ وَيُمْكِنُ تَقْدِيرُ حَمْلِهِ عَلَى الْكَثِيرِ مَثَلًا دُونَ الْقَلِيلِ فَإِذَا سُحِبَتْ عَلَيْهِ تَوَافَقَ الظَّاهِرُ عِصْمَتَهُ مِنْ التَّخْصِيصِ بِعِلَّةٍ أُخْرَى لَا تَنْزِلُ مَرْتَبَتُهَا عَنْ الْمُسْتَنْبَطَةِ الْقَاصِرَةِ ثُمَّ فِيهِ رَيْبٌ وَهُوَ أَنَّ الظَّاهِرَ كَانَ مُتَعَرِّضًا لِلتَّأْوِيلِ وَلَوْ أُوِّلَ لخرح بَعْضُ الْمُسَمَّيَاتِ وَلَأُزِيلَ الظَّاهِرُ إلَى مَا هُوَ نص فيه العلة فِي مَحَلِّ الظَّاهِرِ كَأَنَّهَا ثَابِتُهُ فِي مُقْتَضَى النَّصِّ مِنْهُ مُتَعَدِّيَةٌ إلَى مَا اللَّفْظُ ظَاهِرٌ فِيهِ عَاصِمَةٌ لَهُ عَنْ التَّخْصِيصِ وَالتَّأْوِيلِ فَكَانَ ذَلِكَ إفَادَةً وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَعَدِّيًا حَقِيقِيًّا وَلَا يَتَّجِهُ غَيْرُ ذَلِكَ فِي الْعِلَّةِ الْقَاصِرَةِ ثُمَّ قَالَ (فَإِنْ قِيلَ) قَوْلُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ) الْحَدِيثُ نَصٌّ أَوْ ظَاهِرٌ فَإِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّهُ نَصٌّ بَطَلَ التَّعْلِيلُ بِالنَّقْدِيَّةِ وَإِنْ كَانَ ظاهرا وان كان ظاهرا فالامة مجتمعة عَلَى إجْرَائِهِ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ فَقَدْ صَارَ بِقَرِينَةِ الْإِجْمَاعِ نَصًّا (قُلْتُ) أَمَّا الْحَظُّ الْأُصُولِيُّ فَقَدْ وَفَّيْنَا بِهِ وَالْأُصُولُ لَا تَصِحُّ عَلَى الْفُرُوعِ فَإِنْ تَخَلَّفَتْ مَسْأَلَةٌ فَلْيُمْتَحَنْ بِحَقِيقَةِ الْأُصُولِ فَإِنْ لَمْ يَصِحَّ فَلْيُطْرَحْ هَذَا كَلَامُ الْإِمَامِ وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ الْأَنْبَارِيُّ الشَّارِحُ وَقَالَ إنَّ الْقَاصِرَةَ مُقَيَّدَةٌ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَتْ مُسْتَنْبَطَةً مِنْ ظَاهِرٍ أَوْ مِنْ نَصٍّ وَقَوْلُ الْإِمَامِ يَلْزَمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.