ان شاء الله وَمَقْصُودُهُ بِذَلِكَ بَيَانُ أَنَّ الْمَأْكُولَ الْمَوْزُونَ لَا يُقَاسُ عَلَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِعِلَّةِ الْوَزْنِ بَلْ يُقَاسُ عَلَى الْمَأْكُولِ الْمَكِيلِ فَيَكُونُ الْوَزْنُ لَيْسَ بِعِلَّةٍ وَذَلِكَ ظَاهِرٌ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ مِنْ نَصِّهِ الْمَذْكُورِ فِي بَابِ الْآجَالِ فِي الصَّرْفِ وَقَدْ صَرَّحَ فِي بَابِ بَيْعِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ بِأَنَّ فِي مَعْنَى مَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ كُلَّ مَكِيلٍ وَمَشْرُوبٍ بِيعَ عَدَدًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَهَذَانِ القولان حكاهما الماوردى وقال الرويانى قال الماسرخسى قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا مَا رَجَعَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ عِلَّتِهِ فِي الْقَدِيمِ وَإِنَّمَا أَلْحَقَ الْمَطْعُومَاتِ مِنْ الْمَعْدُودَاتِ بِهَا مِنْ طَرِيقِ عليه الشبه المسألة عَلَى قَوْلٍ وَاحِدٍ فَأَفَادَ كَلَامُ الرُّويَانِيِّ أَنَّ الْأَوَّلِينَ يَقُولُونَ بِعَدَمِ رُجُوعِ الشَّافِعِيِّ عَنْ عِلَّتِهِ في القديم بل ألحق بها شئ آخَرَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ يَعْتَضِدُونَ فِي ذَلِكَ بِمَا يَقُولُ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ عَقِيبَ مَذْهَبِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَهَذَا صَحِيحٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْجَدِيدِ لِأَنَّ الْمُزَنِيَّ لَمْ يَذْكُرْ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ فِيهِ شَيْئًا مِنْ الْقَدِيمِ وَقَوْلُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ يُشْتَرَطُ الْكَيْلُ وَالْوَزْنُ وَقَالَ ابن داود في الشرح الْمُخْتَصَرِ مُجِيبًا عَنْ ذَلِكَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ رَضِيَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.