وَمُرَادُهُمَا بِذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ السَّمَكُ الْمَيِّتُ فَلَوْ بَاعَ حَيَوَانًا بِسَمَكٍ حَيٍّ فَيَنْبَغِي أَنْ يُبْنَى عَلَى الْوَجْهَيْنِ السَّابِقَيْنِ إنْ رَاعَيْنَا أَنَّ حَيَّ السَّمَكِ فِي حُكْمِ مَيْتِهِ فَيَكُونُ كَمَا لَوْ بَاعَ حَيَوَانًا بِلَحْمِ سَمَكٍ فَيُجْرَى فِيهِ الْخِلَافُ الَّذِي حَكَاهُ أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَإِنْ جَعَلْنَا السَّمَكَ الْحَيَّ كَالْحَيَوَانِ صَارَ ذَلِكَ كَبَيْعِ حَيَوَانٍ بِحَيَوَانٍ وَهُوَ جَائِزٌ وَصَوَّرَهَا الرَّافِعِيُّ وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي لَحْمِ السَّمَكِ بِالشَّاةِ وَهُوَ أَبْيَنُ فَإِنَّهُ قَدْ يَتَوَقَّفُ اللَّحْمُ عَلَى السَّمَكَةِ الْكَامِلَةِ وَإِنْ كَانَتْ مَيْتَةً وَالْأَقْرَبُ إطْلَاقُهُ عَلَيْهِ كَالْحَيَوَانِ الْمَذْبُوحِ وَقَالَ إنَّ الْأَصَحَّ الْبُطْلَانُ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي ذَلِكَ (إنْ قُلْنَا) إنَّ السَّمَكَ يُسَمَّى لَحْمًا فَإِنْ رَاعَيْنَا الْخَبَرَ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ راعينا المعنى يخرج على الوجهين يَعْنِي فِي اخْتِلَافِ الْجِنْسِ (وَإِنْ قُلْنَا) السَّمَكُ لَا يُسَمَّى لَحْمًا جَازَ سَوَاءٌ رَاعَيْنَا الْخَبَرَ أَوْ الْمَعْنَى وَهَذَا تَرْتِيبٌ حَسَنٌ أَعْنِي مَا سَلَكَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَحِينَئِذٍ فَإِنَّ الْقَوْلَ بِالْجَوَازِ قول ابن أبى هريرة فال لانه لا يطلق عليه لحم أي لايدخل السَّمَكُ فِي اسْمِ اللَّحْمِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ والمراد بذلك والله أعلم ما قال أَبُو الطَّيِّبِ وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ إنْ بَاعَ لَحْمًا بِسَمَكَةٍ حَيَّةٍ أَوْ لَحْمَ السَّمَكِ بِحَيَوَانٍ حَيٍّ (فَإِنْ قُلْنَا) إنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ اللُّحُومِ كَانَ كَلَحْمِ غَنَمٍ بِبَقَرٍ وَإِلَّا فَقَوْلَانِ لِوُقُوعِ اسْمِ اللَّحْمِ وَالْحَيَوَانِ عَلَيْهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.