(فَرْعٌ)
لَا يَجُوزُ خَلُّ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ وَلَا خَلُّ عِنَبٍ بِعِنَبٍ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْبُوَيْطِيِّ وقال ولا كل شئ بشئ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِهِ وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْعِنَبِ بِخَلِّهِ وَلَا بِعَصِيرِهِ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَكَذَلِكَ بَيْعُ الرُّطَبِ بِمَا يُتَّخَذُ مِنْهُ مِنْ الْخَلِّ وَالْعَصِيرِ وَالدِّبْسِ وَالشَّيْرَجِ وَالنَّاطِفِ وَغَيْرِهِ لَا يَجُوزُ.
بَيْعُ الرُّطَبِ بِخَلِّ الْعِنَبِ أَوْ بِعَصِيرِ الْعِنَبِ أَوْ بَيْعُ الْعِنَبِ بِخَلِّ الرُّطَبِ أَوْ بِدِبْسِ الرُّطَبِ قَالَ القاضى حسين الصحيح أَنَّهُ يَجُوزُ (قُلْتُ) وَمَا أَشَارَ إلَيْهِ مِنْ الْخِلَافِ بَعِيدٌ جِدًّا وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْقَائِلُ بِأَنَّ الْخُلُولَ جِنْسٌ وَاحِدٌ فَإِنَّ ذَاكَ لِاشْتِرَاكِهَا فِي الِاسْمِ وَالرُّطَبُ وَخَلُّ الْعِنَبِ لااشتراك بَيْنَهُمَا وَلَا أَحَدُهُمَا مُسْتَخْرَجٌ مِنْ الْآخَرِ فَيَنْبَغِي الْقَطْعُ بِالْجَوَازِ وَكَذَلِكَ فِي الْعِنَبِ بِخَلِّ الرُّطَبِ الا أن يكون فيه ماء..
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
.
(وَلَا يَجُوزُ بيع شاة في ضرعها لبن بلبن شاة لان اللبن يدخل في البيع ويقابله قسط من الثمن والدليل عَلَيْهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ فِي مُقَابَلَةِ لَبَنِ الْمُصَرَّاةِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ولان اللبن في الضرع كاللبن في الاناء وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يحلبن أحدكم شاة غيره بغير اذنه أيحب احدكم أن تؤتى خزانته فينتثل ما فيها فجعل اللبن كالمال في الخزانة فصار كما لو باع لبنا وشاة بلبن) .
(الشَّرْحُ) الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ الَّذِي فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ فِي مُقَابَلَةِ لَبَنِ الْمُصَرَّاةِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لَمْ أَجِدْهُ بهذا اللفظ صريحا ولكنه يشير به الْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ الَّذِي سَنَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.