إنَّمَا تَتِمُّ إذَا فُرِضَ خَلُّ الرُّطَبِ فِيهِ مَاءٌ وَاَلَّتِي ذَكَرَهَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلَى أَنَّهُ فِيهِ مَاءٌ فَلْيُعْلَمْ ذَلِكَ (الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ) خَلُّ الرُّطَبِ بِخَلِّ الْعِنَبِ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ لَا خِلَافَ أَنَّهُ يَجُوزُ مُتَسَاوِيًا وَهَلْ يَجُوزُ مُتَفَاضِلًا أَوْ لَا يَنْبَنِي عَلَى أَنَّ الْخُلُولَ جِنْسٌ أَوْ أَجْنَاسٌ وَفِيهِ قَوْلَانِ (قُلْتُ) قَوْلُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ مُتَسَاوِيًا مَحْمُولٌ عَلَى
أَنَّ خَلَّ الرُّطَبِ لَا مَاءَ فِيهِ أَوْ أَنَّهُ لَمْ يُلَاحِظْ الْجَمْعَ بَيْنَ مُخْتَلِفِي الْحُكْمِ وَالْمَنْعُ مِنْ التَّفَاضُلِ خِلَافُ النَّصِّ فِي خَلِّ الْعِنَبِ بِخَلِّ التَّمْرِ فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَصَّ عَلَى جَوَازِ التَّفَاضُلِ فِيهِ وَقَالَ الْفُورَانِيُّ لَهُ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ (إحْدَاهَا) أَنْ لَا يَكُونَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَاءٌ فَيَصِحُّ (الثَّانِيَةُ) إذَا كَانَ فِي أَحَدِهِمَا مَاءٌ فَيَصِحُّ أَيْضًا (الثَّالِثَةُ) إذَا كَانَ فِيهِمَا مَاءٌ فَعَلَى وَجْهَيْنِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ هَلْ فِي الْمَاءِ رِبًا أَمْ لَا (ان قلنا) فيه ربا لا يصح (قُلْتُ) وَهَذَا التَّفْصِيلُ حَسَنٌ وَلَمْ يُلَاحَظْ الْجَمْعُ بَيْنَ مُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ وَمَا ذَكَرْتُهُ مِنْ الْبَحْثِ مَعَ الْفُورَانِيِّ فِي التَّخْرِيجِ عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ مُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَرْمُوزًا إلَيْهِ فِي كَلَامِ الْإِمَامِ قَالَ فِي آخِرِ الْكَلَامِ فِي الْخُلُولِ وَفِي الْمَاءِ وَكَوْنُهُ غَيْرَ مَقْصُودٍ اشكال سنشررحه فِي بَابِ الْأَلْبَانِ وَمِمَّنْ ذَكَرَ خَلَّ الرُّطَبِ بِخَلِّ الرُّطَبِ لَا يَجُوزُ الرُّويَانِيُّ لَكِنَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا مَاءٌ يَجُوزُ (الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةُ) خَلُّ الرُّطَبِ بِخَلِّ الزَّبِيبِ يَجُوزُ قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَالرَّافِعِيُّ والبغوى قَالَ الرَّافِعِيُّ يَجُوزُ لِأَنَّ الْمَاءَ فِي أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ وَالْمُمَاثَلَةُ بَيْنَ الْخَلَّيْنِ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ تَفْرِيعًا عَلَى الصَّحِيحِ فِي أَنَّهُمَا جِنْسَانِ (قُلْتُ) وَالصَّحِيحُ خِلَافُهُ وَقِيَاسُ كَلَامِ الْبَغَوِيِّ وَالنَّوَوِيِّ أَنْ تَأْتِيَ تِلْكَ الطَّرِيقَةُ أَيْضًا هُنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فَأَمَّا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فَإِنَّهُ يُلَاحِظُ أَنَّهُ لَا مَاءَ فِي خَلِّ الرُّطَبِ كَمَا تَقَدَّمَ فَلَا يتجه عنده (١) أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عِنْدَهُ كَخَلِّ التَّمْرِ بِخَلِّ الْعِنَبِ حَتَّى يَأْتِيَ فِيهِ الْبَحْثُ السَّابِقُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ مُخْتَلِفِي الْحُكْمِ إنَّمَا هُوَ إذَا جمع بين
(١) بياض بالاصل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.