من تركيها عَشْرَةٌ السِّتُّ الْمَذْكُورَةُ وَأَرْبَعٌ مِنْ خَلِّ الرُّطَبِ بِخَلِّ الرُّطَبِ وَبِخَلِّ الْعِنَبِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ وَلَيْسَتْ الْخُلُولُ مُنْحَصِرَةً بَلْ يُتَّخَذُ الْخَلُّ أَيْضًا مِنْ الْقَصَبِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ وَمِنْ الْجُمَّيْزِ وَمِنْ الْبُسْرِ وَمِنْ غَيْرِ ذَلِكَ فَتَأْتِي الصُّوَرُ أَضْعَافَ هذه وطريقك في عدها وَتَرْتِيبِهَا أَنْ تَأْخُذَ كُلَّ وَاحِدٍ مَعَ نَفْسِهِ وَمَعَ مَا بَعْدَهُ وَلَكِنْ لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا غَرَضٌ وَالْمَقْصُودُ حَاصِلٌ مِنْ مَعْرِفَةِ الْحُكْمِ فِي خَلِّ الْعِنَبِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ وَنِسْبَةُ الرُّطَبِ إلَى التَّمْرِ كَنِسْبَةِ الزَّبِيبِ إلَى الْعِنَبِ لَكِنَّ الرُّطَبَ قَدْ يُتَّخَذُ خَلًّا بِغَيْرِ مَاءٍ فَيَخْتَلِفُ حُكْمُهُ كَمَا سَتَعْرِفُهُ وَنِسْبَةُ الْجُمَّيْزِ إلَى كُلٍّ مِنْهُمَا كَنِسْبَةِ الْعِنَبِ إلَى التَّمْرِ فَلَا حَاجَةَ إلَى تَكْثِيرِ الصُّوَرِ وَنَشْرَحُ مَا ذَكَرُوهُ خَاصَّةً وَالْخَلُّ فِي اللُّغَةِ كُلُّ مَا حُمِّضَ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ وَغَيْرِهِ قَالَهُ ابْنُ سِيدَهْ (الْأَمْرُ
الثَّالِثُ) أَنَّ التَّمْرَ وَالرُّطَبَ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَالْعِنَبُ وَالزَّبِيبُ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَأَنَّ الْمَاءَ هَلْ يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا فِيهِ وَجْهَانِ (الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى) بَيْعُ خَلِّ الخمر بخل الْخَمْرِ جَائِزٌ اتِّفَاقًا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ وَلَا بَأْسَ بِخَلِّ الْعِنَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَمِمَّنْ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَحَامِلِيُّ وَالْمَاوَرْدِيُّ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ وَالشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ والرافعي وغيرهم لانه لاماء فِيهِ وَلَيْسَ لَهُ غَايَةُ يُبْسٍ يَقَعُ فِيهَا التفاوت وقد الفوارنى وابن داود وغيرهما ذلك بان لا يَكُونَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَاءٌ وَذَلِكَ صَحِيحٌ لابد مِنْهُ وَإِنَّمَا سَكَتَ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ عَنْهُ لِأَنَّ الغالب في خل العنب أنه لاماء فِيهِ وَقَدْ يُعْمَدُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ لِيُسْرِعَ تَخَلُّلُهُ فَلِذَلِكَ التَّقْيِيدُ حَسَنٌ وَالْإِطْلَاقُ مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِبِ قَالَ الْأَصْحَابُ وَلِلْعِنَبِ حَالَتَانِ لِلِادِّخَارِ (إحْدَاهُمَا) أَنْ يَصِيرَ زَبِيبًا (وَالْأُخْرَى) أَنْ يَصِيرَ خَلًّا (المسألة الثانية) بيع خل الخمر بخل الزبيب لا يجوز كذلك قال المصنف والشيخ أبو حامد وأبو الطيب والمحاملى والماوردي وذلك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.