(فرع)
شَرْطُ جَوَازِ بَيْعِ الشَّيْرَجِ بِالشَّيْرَجِ أَنْ لَا يَكُونَ مَغْلِيًّا فَلَوْ أُغْلِيَ بِالنَّارِ لَمْ يَجُزْ بيعه بمثله ولابالنئ وَكَذَلِكَ الزَّيْتُ لَا يُبَاعُ مِنْهُ الْمَغْلِيُّ بِمِثْلِهِ ولا بالنئ ويباع الزيت النئ بِالشَّيْرَجِ الْمَطْبُوخِ يَدًا بِيَدٍ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ الصَّيْمَرِيُّ.
(فَرْعٌ)
قَالَ الرَّافِعِيُّ الْأَدْهَانُ الْمُطَيِّبَةُ كَدُهْنِ الْوَرْدِ وَالْبَنَفْسَجِ وَالنَّيْلَوَفَرِ كُلُّهَا مُسْتَخْرَجَةٌ مِنْ السِّمْسِمِ فَإِذَا قُلْنَا يَجْرِي الرِّبَا فِيهَا جَازَ بَيْعُ بَعْضِهَا ببعض إذا ربى السمسم فيها استخراج دُهْنُهُ وَإِنْ اُسْتُخْرِجَ الدُّهْنُ ثُمَّ طُرِحَتْ أَوْرَاقُهَا فيه لم يجز.
لَا يَجُوزُ بَيْعُ طَحِينِ السِّمْسِمِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْحُبُوبِ الَّتِي يُتَّخَذُ مِنْهَا الْأَدْهَانُ بِطَحِينِهَا وَعَبَّرَ الْفُورَانِيُّ عَنْ ذَلِكَ بِعِبَارَةٍ أَبْيَنَ فَقَالَ السِّمْسِمُ الْمَدْقُوقُ بِالسِّمْسِمِ الْمَدْقُوقِ لَا يَجُوزُ كَالدَّقِيقِ بِالدَّقِيقِ فَهَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ مُرَادُهُمْ بِطَحِينِ السِّمْسِمِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ الطَّحِينَةَ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ أَيْضًا لَا يَجُوزُ كَبَيْعِ الدَّقِيقِ بِالدَّقِيقِ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَهِيَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي حَالَةِ كَوْنِهَا حُبُوبًا كَالْأَقْوَاتِ.
يَجُوزُ بَيْعُ كُسْبِ السِّمْسِمِ بِكُسْبِ السِّمْسِمِ وَزْنًا إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ خَلْطٌ فَإِنْ كَانَ فِيهِ خَلْطٌ لَمْ يَجُزْ قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَالرَّافِعِيُّ (قُلْتُ) أَمَّا إذَا كَانَ جَافًّا فَظَاهِرٌ وأما إذا كان رطبا فان كان فِيهِ مِنْ الدُّهْنِ مَانِعًا مِنْ التَّمَاثُلِ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَانِعٍ مِنْ التَّمَاثُلِ يَجُوزُ وَأَمَّا كَوْنُ الْمِعْيَارِ فِيهِ الْوَزْنَ فَيُعَكِّرُهُ عَلَى مَا أَصَّلُوهُ مِنْ أَنَّ مَا اُسْتُخْرِجَ مِنْ مَكِيلٍ فَهُوَ مَكِيلٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ ذَلِكَ لَا يُمْكِنُ كَيْلُهُ وَإِنَّهُ يَتَجَافَى فِي الْمِكْيَالِ.
وَيَجُوزُ بَيْعُ الْعَصِيرِ بِخَلِّ الخمر لانهما يتساويا وَإِنَّمَا اخْتَلَفَا مِنْ حَيْثُ الْحُمُوضَةُ وَالْحَلَاوَةُ فَلَا يُمْنَعُ الْبَيْعُ كَالتَّمْرِ الطَّيِّبِ بِالتَّمْرِ غَيْرِ الطَّيِّبِ قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَخَالَفَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فَجَزَمَ بِالْمَنْعِ وَقَدْ وَقَعَ فِي نُسْخَةٍ مِنْ نُسَخِ الْمُهَذَّبِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَلَمْ تَثْبُتْ فِي أَكْثَرِهَا وَكَتَبَ فِي النُّسْخَةِ الَّتِي هِيَ فِيهَا أَنَّهَا زيادة (فائدة) الملح مؤنثة تصغيرها ملحية قَالَهُ يَعْقُوبُ بْنُ السِّكِّيتِ فِي كِتَابِهِ وَنَقَلْتُهُ منه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.