قال المصنف رحمه الله تعالى
.
(ويجوز بيع العصير بالعصير إذا لم تنعقد أجزاؤه لانه يدخر على صفته فجاز بيع بعضه ببعض كالزبيب بالزبيب) .
(الشرح) عصير الشئ وعصارته ما انحلت منه ويقال لعصير الْعِنَبِ الْمَعْصُورُ تَقُولُ عَصَرْتُ الْعِنَبَ أَعْصِرُهُ فَهُوَ مَعْصُورٌ وَعَصِيرٌ وَاعْتَصَرْتُهُ اسْتَخْرَجْتُ مَا فِيهِ وَقِيلَ عَصَرْتَهُ إذَا وَلِيتَ ذَلِكَ بِنَفْسِكَ وَاعْتَصَرْتُهُ إذَا عُصِرَ لَكَ خَاصَّةً حَكَى ذَلِكَ ابْنُ سِيدَهْ قَالَ الْأَصْحَابُ الْعَصِيرُ يَكُونُ مِنْ الْعِنَبِ وَالسَّفَرْجَلِ وَعَصِيرِ التُّفَّاحِ وَقَصَبِ السُّكَّرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِذَا بِيعَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَإِنْ كَانَا جِنْسَيْنِ كَعَصِيرِ الْعِنَبِ بِعَصِيرِ الْقَصَبِ جَازَ مُتَمَاثِلًا وَمُتَفَاضِلًا مَطْبُوخًا وَنِيئًا وَكَيْفَ كَانَ يَدًا بِيَدٍ وَكَذَلِكَ رَبُّ التَّمْرِ بِرَبِّ
الْعِنَبِ وَعَصِيرُ الرُّمَّانِ بِعَصِيرِ السَّفَرْجَلِ وَعَصِيرُ التُّفَّاحِ بِعَصِيرِ اللَّوْزِ نَصَّ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعَصِيرَ أَجْنَاسٌ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَبِهِ جَزَمَ الْمَحَامِلِيُّ وَلِمَا حَكَى الرَّافِعِيُّ الْوَجْهَ الْبَعِيدَ فِي أَنَّ الْخُلُولَ وَالْأَدْهَانَ جِنْسٌ وَاحِدٌ قَالَ وَيَجْرِي مِثْلُهُ فِي عَصِيرِ الْعِنَبِ مَعَ عَصِيرِ الرُّطَبِ فَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُمَا وَلَكِنْ هَذَا الْوَجْهُ إنْ ثَبَتَ فَهُوَ بَعِيدٌ مَرْدُودٌ وَهَذَا إنَّمَا نَذْكُرُهُ تَجْدِيدًا لِلْعَهْدِ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَنْ قد يغفل عنه ومقصد المصنف رحمه الله تعالى في هَذِهِ الْمَسَائِلُ كُلُّهَا لَيْسَ إلَّا الْجِنْسُ الْوَاحِدُ فَإِذَا بِيعَ الْعَصِيرُ بِالْعَصِيرِ مِنْ جِنْسِهِ مُتَمَاثِلَيْنِ كَعَصِيرِ الْعِنَبِ بِعَصِيرِ الْعِنَبِ وَعَصِيرِ التُّفَّاحِ بِعَصِيرِ التُّفَّاحِ وَعَصِيرِ السَّفَرْجَلِ بِعَصِيرِ السَّفَرْجَلِ وَعَصِيرِ الرُّمَّانِ بِعَصِيرِ الرُّمَّانِ وَعَصِيرِ الرُّطَبِ بِعَصِيرِ الرُّطَبِ وَعَصِيرِ قَصَبِ السُّكَّرِ بِعَصِيرِ قَصَبِ السُّكَّرِ وَعَصِيرِ سَائِرِ الثمار بجنسه (قلت) هذا ذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ عَصِيرَ الرُّطَبِ وَظَنِّي أن الرطب لاعصير لَهُ وَالْكَلَامُ فِي ذَلِكَ إنْ فُرِضَ وَسَيَأْتِي تَنْبِيهٌ فِي مَسْأَلَةِ الْخُلُولِ عَلَى مَا وَقَعَ فِي كَلَامِ بَعْضِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.