للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

مُتَجَانِسَانِ فِي صِفَتِهِمَا النَّاجِزَةِ فَلَا ضَرُورَةَ إلَى تَقْدِيرِ تَفْرِيقِ الْأَجْزَاءِ وَتَصْوِيرِ مَا يَكُونُ حِينَئِذٍ وَإِذَا قُوبِلَ السِّمْسِمُ بِالدُّهْنِ فَلَا يُمْكِنُنَا جَعْلَ السِّمْسِمِ مُخَالِفًا لِلدُّهْنِ مَعَ اشْتِمَالِ السِّمْسِمِ عَلَى الدُّهْنِ وَإِذَا ارْتَفَعَتْ الْمُخَالَفَةُ جَاءَتْ الْمُجَانَسَةُ وَلَا شَكَّ أَنَّ مُجَانَسَتَهُمَا فِي الدُّهْنِيَّةِ فَنَضْطَرُّ إلَى اعْتِبَارِهَا وَإِذَا اعْتَبَرْنَاهَا كَانَ كُلُّ بَيْعِ دُهْنٍ وَكُسْبٍ بِدُهْنٍ هَكَذَا قَالَ الْإِمَامُ وَأَلَمَّ الْمَاوَرْدِيُّ بشئ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا وَفِي النَّفْسِ وَقْفَةٌ مِنْ قَبُولِ هَذَا الْجَوَابِ وَمَا الضَّرُورَةُ الدَّاعِيَةُ إلَى تَقْدِيرٍ لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ دَلِيلٌ (وَاعْلَمْ) أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ كَالْمَجْزُومِ بِهَا فِي الْمَذْهَبِ وَقَالَ رأيت في تعليق الطبري عن ابن أبي هُرَيْرَةَ بَعْدَ أَنْ قَالَ إنَّ بَيْعَ الدَّقِيقِ بِالْحِنْطَةِ لَا يَجُوزُ قَالَ وَكَذَلِكَ الزَّيْتُ بِالزَّيْتُونِ وَحَكَى الْكَرَابِيسِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ جَائِزٌ وَظَاهِرُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ مَنْقُولَ الْكَرَابِيسِيِّ عَائِدٌ إلَى الْمَسْأَلَتَيْنِ جَمِيعًا وَأَكْثَرُ الْأَصْحَابِ إنَّمَا تَلَقَّوْا حِكَايَةَ الكرابيسى في

<<  <  ج: ص:  >  >>