لِأَنَّ سَائِرَ الثِّمَارِ لَا يُدَّخَرُ يَابِسُهَا فَاعْلَمْ أَنَّ الْقَاضِي أَبَا الطَّيِّبِ أَنَّمَا فَرَضَ الْمَسْأَلَةَ فِيمَا يُدَّخَرُ يَابِسُهُ فَهُوَ خِلَافُ الْفَرْضِ لِأَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا يُدَّخَرُ يَابِسُهُ كَذَلِكَ فَرَضَهَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْإِمَامُ فِي الْجَافِّ بِالرُّطَبِ مِنْ سَائِرِ الثِّمَارِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بالجاف ما هو على هيئة الادخار ولابد مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْعَرَايَا بَيْعُ رُطَبٍ بِيَابِسٍ وَالْيَابِسُ الَّذِي لَا يُدَّخَرُ لَا يُرْغَبُ فِيهِ وَقَوْلُهُ وَلَا يُمْكِنُ خَرْصُهَا إنْ أَرَادَ عَدَمَ الْإِمْكَانِ الشَّرْعِيِّ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَمْ يُشْرَعْ فِيهَا الْخَرْصُ فَصَحِيحٌ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْوَقْتِ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ بَيْعُ الثِّمَارِ وَلَمْ أَحْفَظْ عَنْهُ يَعْنِي عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ان شيئا من الحبوب تؤخذ زكاته يخرص وَلَوْ احْتَاجَ إلَيْهِ أَهْلُهُ رُطَبًا لِأَنَّهُ لَا يُدْرَكُ عِلْمُهُ كَمَا يُدْرَكُ عِلْمُ ثَمَرَةِ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ وَإِنْ أَرَادَ نَفْيَ الْإِمْكَانِ الْحِسِّيِّ فَقَدْ يمنع (نعم) هو عسر لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْعِلَّةِ فَلِذَلِكَ لَمْ يَدْخُلْ الْخَرْصُ فِيهِ شَرْعًا فَإِنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهَا الِاسْتِتَارُ فِي الْأَوْرَاقِ وَعَدَمِ الظُّهُورِ وَاَلَّذِي عَلَّلَ بِهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ أَنَّ الْعُشْرَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.