وَعَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ وَعَنْ كُلِّ تَمْرٍ بِخَرْصِهِ فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تُشْعِرُ بِأَنَّ الْعِنَبَ لَا يُعْطَى حُكْمَ التَّمْرِ لِأَنَّهُ فَصَلَهُ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ وجعله مع بقية التمر فَالصَّوَابُ أَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا ثَبَتَ بِالْقِيَاسِ وَهُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
نَعَمْ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فِي الصَّحِيحِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ المزابنة تمر النَّخْلِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا وَبَيْعُ الزَّبِيبِ بِالْعِنَبِ كَيْلًا وَعَنْ كُلِّ تَمْرٍ خَرْصُهُ ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ النَّهْيَ عَنْ أُمُورٍ مِنْهَا الْمُزَابَنَةُ وَقَالَ فِي آخِرِهِ إلَّا الْعَرَايَا وَرِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ مَاضِيَةٌ عَلَى ذَلِكَ وَمُثْبِتَةٌ لِمَا يَعُودُ الِاسْتِثْنَاءُ إلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ وَعَنْ كُلِّ تَمْرٍ بِخَرْصِهِ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ عَامٌّ فِي الْعِنَبِ وَغَيْرِهِ فَيَكُونُ إلْحَاقُ الْعِنَبِ بالرطب تخصيصا للعموم بالقياس فمن يمنع منه يَنْبَغِي أَنْ يَتَوَقَّفَ عَنْ الْإِلْحَاقِ هَهُنَا إلَّا بِدَلِيلٍ
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا غَيْرُهُمَا مِنْ الثِّمَارِ الَّتِي تُجَفَّفُ مِثْلَ الْخَوْخِ وَالْإِجَّاصِ وَالْكُمَّثْرَى وَالتِّينِ والجوز واللوز
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.