قَالَ إلَّا أَنَّهُ أَرْخَصَ فِي الْعَرَايَا وَالرَّاوِي الْآخَرُ شَكَّ فِي مِقْدَارِهَا وَلَعَلَّهُمَا حَكَيَا قِصَّةً وَاحِدَةً فَتَطَرَّقَ الشَّكُّ إلَى عُمُومِ النَّهْيِ فَيُعْدَلُ عن ذلك إلى عموم حديث شهل إلَّا فِيمَا قَامَ الْإِجْمَاعُ عَلَيْهِ وَاقْتَضَاهُ النَّهْيُ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ وَهُوَ الزَّائِدُ عَلَى الْخَمْسَةِ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ التَّمَسُّكِ بِعُمُومِ النَّهْيِ عَنْ الغرر لانه اخص مِنْهُ مَعَ تَفَاقُمِ أَكْثَرِ الْأَغْرَارِ أُبِيحَتْ وَأُخْرِجَتْ مِنْ ذَلِكَ الْعُمُومِ وَأَوْلَى مِنْ التَّمَسُّكِ بِكَوْنِ الْأَصْلِ فِي الرِّبَوِيَّاتِ التَّحْرِيمُ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ اخص واما القياس المذكور فليس باقوى وَيُمْكِنُ أَنْ يُعَارَضَ بِأَنَّ الْخَمْسَةَ عَهْدُ اعْتِبَارِ الشرع لها محللا لوجوب الزكاة فلنكن مَحِلًّا لِجَوَازِ الْبَيْعِ وَأَمَّا دُونَ الْخَمْسَةِ فَلَمْ يعهد اعتباره والحاق الجواز مِنْ الْمَنْعِ لِأَنَّ الْوُجُوبَ جَوَازٌ مُتَأَكَّدٌ بِالطَّلَبِ وَوَجْهُ الْعُمُومِ فِي حَدِيثِ سَهْلٍ قَوْلُهُ رَخَّصَ في بيع العرايا وهو شاملل لِمَا إذَا كَانَ عَلَيْهَا خَمْسَةُ أَوْسُقٍ وَأَكْثَرُ خَرَجَ الْأَكْثَرُ بِدَلِيلٍ يَقِينًا فِيمَا عَدَاه عَلَى مُقْتَضَى الْحَدِيثِ وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَإِنَّهُ مِنْ رواية محمد بن اسحق وَفِيهِ كَلَامٌ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَكِنْ قَارَنَ ذلك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.