طَرِيقَةِ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَمِمَّنْ حَكَى الْأَوْجُهَ الثَّلَاثَةَ فِيهِ صاحب التتمة وإذا جوزنا ذلك يُبَاعُ خَرْصًا أَوْ كَيْلًا الَّذِي يَقْتَضِيه كَلَامُ القفال رضى الله عنه وَصَاحِبِ التَّتِمَّةِ الْأَوَّلُ فَإِنَّهُ قَالَ فَأَمَّا بَيْعُ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ خَرْصًا وَهُمَا مَوْضُوعَانِ عَلَى الْأَرْضِ أو بيع الرطب على رؤس الشَّجَرِ بِالرُّطَبِ خَرْصًا فَعَلَى وَجْهَيْنِ
(أَحَدُهُمَا)
يَجُوزُ لِأَنَّ بَيْعَ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ فِيهِ وَجْهَانِ خَرْصُهُ رُطَبًا ثُمَّ خَرْصُهُ تَمْرًا وَمَعَ ذَلِكَ يَجُوزُ وَإِذَا كَانَ الرُّطَبُ عَلَى الْأَرْضِ فَلَيْسَ فِيهِ إلَّا جَهَالَةٌ وَاحِدَةٌ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ خَرْصُهَا تَمْرًا كَذَا وَيُعْلَمُ مِقْدَارُهَا فِي الْحَالِ فَهَذَا بِالْجَوَازِ أَوْلَى هَذَا مَا رَأَيْتُهُ فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ لِلْقَفَّالِ وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أن القفال ذكر في شرح التخليص أنه على الخلاف لانه إذا جاز اللبيع وأحدهما أو كلاهما على رؤس النَّخْلِ خَرْصًا وَاحْتُمِلَتْ الْجَهَالَةُ فَلَأَنْ يَجُوزَ مَعَ تَحَقُّقِ الْكَيْلِ فِي الْجَانِبَيْنِ كَانَ أَوْلَى فَأَوْهَمَ هَذَا النَّقْلُ أَمْرَيْنِ
أَنَّ الْقَفَّالَ جَعَلَ بَيْعَ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ الْمَقْطُوعِ عَلَى الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ وَلَيْسَ فِي كَلَامِهِ إلَّا ذِكْرُ وَجْهَيْنِ
(وَالثَّانِي)
أَنَّهُ يَكُونُ الْبَيْعُ فِي ذَلِكَ كَيْلًا وَالْقَفَّالُ إنَّمَا قَالَ خَرْصًا وَكَذَلِكَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ نَعَمْ رطبا بل يخرص ما يجئ مِنْهُمَا تَمْرًا فَحَسْبُ وَاَلَّذِي يَقْتَضِيه ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا عُلِمَ أَنَّ كَيْلَ هَذَا الرُّطَبِ الْآنَ أَرْبَعَةُ أَوْسُقٍ وَكَيْلَ الرُّطَبِ الْآخَرِ أَرْبَعَةٌ وَنِصْفٌ وخر ص ما يجئ منهما تمرا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute