ابن خُزَيْمَةَ يُسْنِدُهُ إلَى يَحْيَى قَالَ فِيهَا إنَّ أَبَا عَيَّاشٍ أَوْ عَيَّاشٍ شَكَّ يَحْيَى وَهَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى قِلَّةِ ضَبْطِ يَحْيَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَرَأَيْتُ فِي كِتَابِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ هَذَا أَيْضًا ذَكَرَهُ بِطَرِيقٍ آخَرَ إلَى يَحْيَى وَقَالَ فيه (نهى رسول الله صل اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ يابس) هكذا وقع في الكتاب وعليه تطبيب وَعَلَامَةٌ
أَنَّهُ يُنْظَرُ فِيهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَصْحِيفًا فَهُوَ اخْتِلَافٌ مُوهِنٌ لِرِوَايَةِ يَحْيَى أَيْضًا
* وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا يُحْتَاجُ إلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ إلَّا لِمَا فِيهِ مِنْ التَّعْلِيلِ بِالنُّقْصَانِ (وَأَمَّا) الْحُكْمُ فَإِنَّهُ ثَابِتٌ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ عَنْ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (أَنَّ النَّبِيَّ صل اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ) وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِهِ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ فَقَدْ عُلِمَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَأَنَّ الرَّاجِحَ حصته (وَأَمَّا) الْحُكْمُ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ فَثَابِتٌ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَقَدْ رَوَى الشَّافِعِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ جِهَةِ اثْنَيْنِ مِنْ الْأَرْبَعَةِ الرُّوَاةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ رَوَاهُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَمِنْ جِهَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ رَوَاهُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْهُ (أَمَّا) رِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ فَرَوَيْنَاهَا عَنْهُ فِي مُسْنَدِ الشَّافِعِيِّ مِنْ طَرِيقِ الرَّبِيعِ عَنْهُ وَكَذَلِكَ هِيَ فِي الْأُمِّ وَالْإِمْلَاءِ (وَأَمَّا) رِوَايَتُهُ مِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ فَرَوَيْنَاهَا فِي سُنَنِ الشَّافِعِيِّ الَّتِي يَرْوِيهَا الطَّحَاوِيُّ عَنْ الْمُزَنِيِّ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَفِيهَا وَصْفُ أَبِي عَيَّاشٍ بِالزُّرَقِيِّ فَيَحْصُلُ بِذَلِكَ مُتَابَعَةُ الْعَدَنِيِّ كَمَا تَقَدَّمَ وَرَفْعُ الْجَهَالَةِ عَنْهُ وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُونَ (سُئِلَ عَنْ شِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ) وَكَذَلِكَ هُوَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيَّ وَغَيْرِهِمْ وَبَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ يَقُولُونَ (عَنْ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ) كَذَلِكَ هُوَ فِي النَّسَائِيّ وَغَيْرِهِ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْهُ وَكَذَلِكَ قَالَهُ ابْنُ مَنِيعٍ مِنْ رِوَايَةِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ (وَقَالَ) أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ وَوَكِيعٌ وَابْنُ نُمَيْرٍ شَيْخُ أَحْمَدَ وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ وَخَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ شيخا ابراهيم الحزبى خَمْسَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ (الرُّطَبُ بِالتَّمْرِ) مِثْلُ رِوَايَةِ الْآخَرِينَ (وَقَالَ) أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ إسْمَاعِيلَ (عَنْ تَمْرٍ بِرُطَبٍ) مِثْلَ رِوَايَةِ مَالِكٍ الْمَشْهُورَةِ وَاَلَّذِي قَالَهُ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ فِي حَدِيثِ إسْمَاعِيلَ (تَبَايَعَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرٍ وَرُطَبٍ) فَلَمْ يُعَيِّنُوا شَيْئًا وَالْأَمْرُ فِي ذَلِكَ قَرِيبٌ وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ (عَنْ بَيْعٍ) فَلَمْ أَجِدْهُ في شئ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ بَلْ كُلُّهُمْ إمَّا بِلَفْظِ الشِّرَاءِ وَإِمَّا بِحَذْفِهِمَا مَعًا وَأَنَا رَأَيْتُهُ فِي كُتُبِ الْفُقَهَاءِ كَالْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَمَنْ بَعْدَهُ (١) أَكْثَرُ الرُّوَاةِ عَنْهُمْ يَقُولُونَ فِي آخِرِهِ (قَالُوا نَعَمْ فَنَهَى عَنْهُ) وَكَذَلِكَ لَفْظُ أَبِي دَاوُد والترمذي
(١) بياض بالاصل فحرر)*)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.