طُرُقٍ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ لِإِجْمَاعِ أَئِمَّةِ النَّقْلِ عَلَى إمَامَةِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَنَّهُ مُحْكَمٌ فِي كُلِّ مَا يَرْوِيهِ مِنْ الْحَدِيثِ إذْ لَمْ يُوجَدْ فِي رِوَايَاتِهِ إلَّا الصَّحِيحُ خُصُوصًا فِي حَدِيثِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ لِمُتَابَعَةِ هَؤُلَاءِ
الْأَئِمَّةِ إيَّاهُ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ وَالشَّيْخَانِ لَمْ يُخْرِجَاهُ لِمَا خَشِيَاهُ مِنْ جَهَالَةِ زَيْدِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضًا فِي سُنَنِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي كتبه الثلاثة السنن الكبير والسنن الصغير ومسرفة السُّنَنِ وَالْآثَارِ وَعَنْ ابْنِ خُزَيْمَةَ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ فِي مُخْتَصَرِ الْمُخْتَصَرِ فَطُرُقُهُ كُلُّهَا فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْكُتُبِ تَرْجِعُ إلَى زَيْدِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ - بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتٍ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ - مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ هَكَذَا فِي كَثِيرٍ مِنْ رِوَايَاتِ الْحَدِيثِ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِهِمْ وَيُقَالُ فِيهِ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ قَالَ ابن عبد البر ولا يصح شئ مِنْ ذَلِكَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ثِقَةٌ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ويقولون ان عبد الله ابن عَيَّاشٍ هَذَا هُوَ أَبُو عَيَّاشٍ الَّذِي قَالَهُ مَالِكٌ وَأَنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ أَخْطَأَ في اسمه بلا شك وفى موضوع آخَرَ شَكَّ فِيهِ وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الرَّاوِي عَنْهُ فَالْأَكْثَرُونَ رَوَوْهُ عَنْ مَالِكٍ هَكَذَا مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ فَظَنَّ بَعْضُ النَّاسِ لِذَلِكَ أَنَّهُ ابْنُ هُرْمُزَ الْقَارِئُ الْفَقِيهُ الْمَشْهُورُ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لَيْسَ كَمَا ظَنَّ هَذَا الْقَائِلُ وَلَمْ يَرْوِ مَالِكٌ عَنْ ابْنِ هُرْمُزَ فِي مُوَطَّئِهِ حَدِيثًا مُسْنَدًا وَهَذَا الْحَدِيثُ لعبد الله بن يزيد مولى الاسود بن سفين مَحْفُوظٌ وَقَدْ نَسَبَهُ جَمَاعَةٌ عَنْ مَالِكٍ مِنْهُمْ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو مُصْعَبٍ (قُلْتُ) وَأَبُو قُرَّةَ وَهَذَا الذى قاله ابن عبد البر لهو الصَّوَابُ وَخِلَافُهُ خَطَأٌ لِتَضَافُرِ الرِّوَايَاتِ عَنْ مَالِكٍ وغيره بأنه مولى الاسود بن سفين مُثْبَتًا قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ثِقَةٌ وَقَالَ البخاري قال أبو أويس مولى الاسود ابن عَبْدِ الْأَسَدِ الْمَخْزُومِيِّ وَقَالَ غَيْرُ الْبُخَارِيِّ وَيُقَالُ مولى بني تميم وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ الَّذِي تَوَهَّمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ هُوَ ثِقَةٌ أَيْضًا وَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَالِكُ بن أنس واسماعيل بن أمية والضحاك ابن عُثْمَانَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اتَّفَقَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ عَنْهُ عَلَى ذَلِكَ وَخَالَفَهُمْ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَقَالَ فِيهِ (نَهَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.