مِنْ قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ وَالصَّحِيحُ الصِّحَّةُ لِعَدَمِ تَمْيِيزِهِ وَيَأْتِي فِيهِ الْوَجْهُ الَّذِي حَكَاهُ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ أَنَّهُ إنْ كَانَ ظَاهِرًا يُرَى مِنْ غَيْرِ تَأَمُّلٍ لَمْ يَجُزْ وَلَا أَثَرَ لِكَوْنِ الخليظ موجبا لتفوات الْكَيْلِ فِيمَا اخْتَلَطَ بِهِ وَمُقَابِلَهُ لِأَنَّ الْخَلِيطَ هُنَا مِنْ الْجِنْسِ مُعْتَبَرٌ فِي الْكَيْلِ أَيْضًا وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ (الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ) الْفِضَّةُ الْخَالِصَةُ بِالْفِضَّةِ الْمَغْشُوشَةِ وَالْمَغْشُوشَةُ عَلَى قِسْمَيْنِ (قِسْمٌ) الْغِشُّ الَّذِي فِيهَا مِمَّا لَهُ ثَبَاتٌ وَقِيمَةٌ كَالرَّصَاصِ وَالنُّحَاسِ وَالْمَسِّ وَهُوَ (١) وَكَذَلِكَ الدَّرَاهِمُ الْمُزَيَّفَةُ وَهِيَ الَّتِي فِيهَا فِضَّةٌ وَرَصَاصٌ وَزِئْبَقٌ فَيُسْتَهْلَكُ الزئبق ويبقى الْفِضَّةُ وَالرَّصَاصُ (وَقِسْمٌ) الْغِشُّ الَّذِي فِيهَا مِمَّا يُسْتَهْلَكُ كَالزَّرْنِيخِيَّةِ والْأنْدَرانِيَّةِ وَهِيَ الَّتِي تُتَّخَذُ شَبَهَ الدَّرَاهِمِ مِنْ الزِّرْنِيخِ وَالنُّورَةِ ثُمَّ يَطْلِي عَلَيْهِ الْفِضَّةَ وَقَدْ كَانَ يُتَعَامَلُ بِهَا فِي بَغْدَادَ وَغَيْرِهَا وَتُسَمَّى بِخُرَاسَانَ الزَّرْنِيخِيَّةَ وَالْمُرَادُ بِالِاسْتِهْلَاكِ أَنَّهُ لَا يَبْقَى لِغِشِّهَا قِيمَةٌ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَسْتَهْلِكُ عَيْنَ الْغِشِّ فَإِنَّهُ لَا يَزُولُ وَالْحُكْمُ الْمَذْكُورُ شَامِلٌ لِلْقِسْمَيْنِ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْخَالِصَةِ بِالْمَغْشُوشَةِ فِي الْقِسْمَيْنِ مَعًا سَوَاءٌ كَانَ الْغِشُّ مما قيمته باقية
(١) بياض بالاصل فحرر)*)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.