بِمِثْلِهَا وَلَا بِالْخَالِصَةِ وَإِنْ قَلَّ الْخَلِيطُ وَذَكَرَ الْإِمَامُ فِي النِّهَايَةِ عَنْ الْأَئِمَّةِ مَا ظَاهِرُهُ يُوَافِقُ كَلَامَ الْقَاضِي حُسَيْنٍ وَمُوَافِقِيهِ وَاخْتَصَرَهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي الْغَايَةِ فَأَوْضَحَهُ وَبَيَّنَ مَا ذَكَرْتُهُ فَقَالَ وَقَدْ قَالُوا إذَا بَاعَ حِنْطَةً بِحِنْطَةٍ فِي الْمِكْيَالَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا شَعِيرٌ أَوْ تُرَابٌ فَهُوَ مَمْنُوعٌ إنْ أَثَّرَ فِي التَّمَاثُلِ جَائِزٌ إنْ لَمْ يُؤَثِّرْ وَلَوْ بَاعَ الشَّعِيرَ بِحِنْطَةٍ فِيهَا شَعِيرٌ فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُقْصَدُ مِثْلُهُ صَحَّ الْبَيْعُ سَوَاءً أَثَّرَ فِي الْمِكْيَالِ أَوْ لَمْ يُؤَثِّرْ اه قَالَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ وَلَا يُكْتَرَثُ بِظُهُورِ أَثَرِهِ فِي الْمِكْيَالِ وَلَا بِكَوْنِهِ مُتَمَوِّلًا فَالنَّظَرُ إلَى كَوْنِهِ مَقْصُودًا عَلَى حِيَالِهِ يَعْنِي أَنَّ الْمُعْتَبَرَ كَوْنُ الشَّعِيرِ الَّذِي خَالَطَ الْحِنْطَةَ قَدْرًا يُقْصَدُ غَيْرُهُ لِيُسْتَعْمَلَ شَعِيرًا وَكَذَا بِالْعَكْسِ وَشَبَّهُوا هَذَا بِالْمُحْرِمِ الَّذِي قَطَعَ مُدَّةً لَا يَلْزَمُهُ فِدْيَةُ الشُّعُورِ الَّتِي عَلَيْهَا لِأَنَّهَا تَقَعُ مَقْصُودَةً وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَكَذَا فِي كَلَامِ صَاحِبِ التَّتِمَّةِ وَصَاحِبِ التَّهْذِيبِ يُبَيِّنُ الْمُرَادَ مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ تَلَخَّصَ أَنَّ الرِّبَوِيَّ الْمَكِيلَ إذَا بِيعَ بِغَيْرِ جِنْسِهِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا مَشُوبٌ بِالْآخَرِ فَالْمَانِعُ كون المخالط مقصود التمييز لِيُسْتَعْمَلَ وَحْدَهُ وَلَيْسَ لِتَبَيُّنِهِ فِي الْمِكْيَالِ أَثَرٌ وَلَا لِمَالِيَّتِهِ وَإِذَا بِيعَ بِجِنْسِهِ فَالْمَانِعُ كَوْنُ الْمُخَالِطِ قَدْرًا يُؤَثِّرُ فِي الْمِكْيَالِ وَلَا فَرْقَ في ذلك بين المكيل والموزن كَمَا سَتَعْلَمُهُ مِنْ الْفَرْعِ الْآتِي عَنْ الشَّيْخِ أبى محمد بقى هَهُنَا
* (فَرْعٌ)
وَهُوَ إذَا كَانَ الْمُخَالِطُ عِنْدَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ قَدْرًا لَا يُؤَثِّرُ فِي الْمِكْيَالِ لَكِنَّهُ مَقْصُودٌ كَمَا لَوْ بَاعَ التَّمْرَ بِالتَّمْرِ وَفِي أَحَدِ الْمِكْيَالَيْنِ أَوْ فِيهِمَا طَعَامٌ صَغِيرُ الْحَبِّ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْمِكْيَالِ وَيُقْصَدُ كَالسِّمْسِمِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute