عَنْ صَاحِبِ التَّتِمَّةِ وَلَوْ بَاعَ دَارًا فِيهَا بِئْرُ مَاءٍ وَفَرَّعْنَا عَلَى أَنَّ الْمَاءَ رِبَوِيٌّ فَأَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الرَّافِعِيِّ الصِّحَّةُ لِلتَّبَعِيَّةِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الْبِئْرُ ظَاهِرَةً وَقْتَ الْبَيْعِ أَوْ لَا لِأَنَّ الْبِئْرَ وَإِنْ كَانَتْ ظَاهِرَةً
فَهِيَ تَابِعَةٌ لِمَقْصُودِ الدَّارِ بِخِلَافِ الْمَعْدِنِ فَإِنَّهُ إذَا كَانَ ظَاهِرًا يُقْصَدُ وَحْدَهُ وَلَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالدَّارِ وَسَيَأْتِي فِي بَيْعِ الدَّارِ بَحْثٌ عِنْدَ ذِكْرِ الْمُصَنِّفِ بَيْعَ الشَّاةِ اللَّبُونِ بِالشَّاةِ اللَّبُونِ
* وَلَوْ بَاعَ بَقَرَةً بِلَبَنِ بَقَرٍ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ فِي الْبَقَرَةِ لَبَنًا فَقَدْ ذَكَرَ الْبَغَوِيّ هُنَا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَاسْتَدَلَّ بِهِ لِلْوَجْهِ الْقَائِلِ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ فِيمَا إذَا ظَهَرَ الْمَعْدِنُ فَيَحْتَاجُ عَلَى مَا صَحَّحَهُ هُوَ وَالرَّافِعِيُّ إلَى الْفَرْقِ أَوْ طَرْدِ الْحُكْمِ وَقَدْ فَرَّقَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّ الشَّرْعَ جَعَلَ اللَّبَنَ فِي الضَّرْعِ فِي الْمُصَرَّاةِ بِمَنْزِلَتِهِ فِي الْإِنَاءِ وَالْمَعْدِنُ لَيْسَ كَذَلِكَ (قُلْتُ) قَوْلُهُ لَيْسَ كَذَلِكَ إنْ أَرَادَ لَمْ يَأْتِ فِيهِ نَصٌّ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فَمُسَلَّمٌ وَلَكِنْ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ نُلْحِقَهُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ الشَّارِعَ حَكَمَ فِيهِ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَمَمْنُوعٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَوِزَانُ اللَّبَنِ بَيْعُ الدَّارِ الْمُصَفَّحَةِ بِالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَأَنَّهُ لَا يجوز لانه من قاعدة مد عجوة اه
*
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute