يارسول اللَّهِ إنَّا نَشْتَرِي الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ مِنْ الْجَمْعِ فقال رسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَفْعَلُوا وَلَكِنْ مِثْلًا بِمِثْلٍ أَوْ بِيعُوا هَذَا وَاشْتَرُوا بِثَمَنِهِ مِنْ هَذَا وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ) وَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّ الْجَمْعَ اسْمٌ لِمَا يَجْمَعُ أَنْوَاعَ التَّمْرِ وَقَدْ خَيَّرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أن يشتري صاعا من الخبيب بِصَاعٍ مِنْهُ وَبَيْنَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِثَمَنِهِ وَلَمْ يَفْصِلْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ الْأَنْوَاعِ ظَاهِرًا مِنْ ذَلِكَ أولا مَعَ أَنَّ الْجَمْعَ يَظْهَرُ الِاخْتِلَاطُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُتَمَيِّزٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَأَمَّا إذَا كَانَ كُلُّ نَوْعٍ مُتَمَيِّزًا مُنْفَصِلًا فَفِي إلْحَاقِهِ بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ نَظَرٌ أَنَّ الْمُخْتَلَطَ لَا يُوَزِّعُ أَهْلُ الْعُرْفِ الثَّمَنَ عَلَيْهِ بَلْ يُقَوِّمُونَ شَيْئًا وَاحِدًا وَالتَّمْيِيزُ يُقَوِّمُ أَهْلُ الْعُرْفِ كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَبِمَا ذَكَرْتُهُ وَمَا قَالَهُ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ يَظْهَرُ وَجْهُ الِاعْتِرَاضِ عَلَى مَا اسْتَشْهَدَ بِهِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute