قَالَ فِي الصَّرْفِ لَا يُبَاعُ الْجَوْزُ بَعْضُهُ ببعض كيلا ولا وزنا ثم قَالَ الشَّيْخُ وَهَذَا بَعِيدٌ عَلَى الْمَذْهَبِ وَقَدْ حَكَى الرَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ كَجٍّ أَنَّهُ حَكَى عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَلَعَلَّهُ أَشَارَ إلَى النَّصِّ الْمَذْكُورِ وَقَدْ حَكَى الْمَاوَرْدِيُّ أَيْضًا ذَلِكَ عَنْ النَّصِّ وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ وَبِالْجَوَازِ جَزَمَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ لِأَنَّ قِشْرَهُ مِنْ صَلَاحِ اللُّبِّ وَيُدَّخَرُ مَعَهُ كَيْلًا يَفْسُدُ فَهُوَ كَالنَّوَى مِنْ التَّمْرِ إلَّا أَنَّ هُنَاكَ مَا يقيه من الفساد يكون في جوفه وههنا مَا يَقِيهِ مِنْ الْفَسَادِ يَكُونُ عَلَى ظَاهِرِهِ ومقتضى كلام الامام الْجَوْزَ وَالْبَيْضَ مِمَّا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ وَأَنَّهُ أَبْعَدُ فِي جَوَازِ الْبَيْعِ مِنْ الْقِثَّاءِ بِالْقِثَّاءِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ الْأَصَحَّ فِي الْقِثَّاءِ الْمَنْعُ عَلَى الْجَدِيدِ ثُمَّ قَالَ وَاتَّفَقَتْ الطُّرُقُ عَلَى مَنْعِ بَيْعِ الْبَيْضِ بِالْبَيْضِ وَالْجَوْزِ بِالْجَوْزِ وَزْنًا بِوَزْنٍ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْمَقْصُودَ فِي أَجْوَافِهَا وَقُشُورِهَا تَتَفَاوَتُ تَفَاوُتًا ظَاهِرًا وَهَذَا لَا يَتَحَقَّقُ فِي الْقِثَّاءِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ قَالَ وَذَكَرَ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ فِي الْبَيْضِ وَالْجَوْزِ إذَا بيع البعض بالبعض منها وزنا وجهين قَالَ وَهَذَا بَعِيدٌ (قُلْتُ) وَذَلِكَ أَنَّ الْجَوْزَ فِي غَالِبِ الْبِلَادِ يُبَاعُ بِالْعَدَدِ وَلَمْ يَسْتَمِرَّ الْعُرْفُ فِي وَزْنِهِ فَهُوَ رِبَوِيٌّ عَلَى الْجَدِيدِ دُونَ الْقَدِيمِ وَلَمْ يَثْبُتْ لِلشَّارِعِ فِيهِ مِعْيَارٌ فَامْتَنَعَ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ وَهُوَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْ الْقِثَّاءِ مِنْ جِهَةِ اسْتِتَارِهِ وَذَكَرَ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ أَنَّهُ حَكَى عَنْ الْقَفَّالِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْجَوْزِ بِالْجَوْزِ وَلَا اللَّوْزِ بِاللَّوْزِ عَدَدًا وَلَا وَزْنًا إلَّا أَنْ لَا ينقص في
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.