جُزْءُ الْعِلَّةِ فِي الْقَدِيمِ فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ عَدَدًا وَجُزَافًا وَمُتَفَاضِلًا وَلَا تَأْتِي الْمَسْأَلَةُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ (وَإِنْ قُلْنَا) بِقَوْلِهِ الْجَدِيدِ فَلَهُ فِي الْجَدِيدِ قَوْلَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بَعْدَ هَذَا بِفَصْلَيْنِ فِيمَا لَا يُدَّخَرُ مِنْ الْفَوَاكِهِ وَيَذْكُرُهُمَا الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَجْهَيْنِ فِيمَا يدخر بعد تجفيفه قال لا يجوز رُطَبَةٍ بِرُطَبٍ وَبَعْدَ الْجَفَافِ فِيهِ وَجْهَانِ لِأَنَّهُ لا يعرف له مِعْيَارٌ فِي الشَّرْعِ وَسَيَأْتِي شَرْحُ ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَحَيْثُ قُلْنَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ لَا تَأْتِي الْمَسْأَلَةُ وَحَيْثُ قُلْنَا بِالْجَوَازِ وَهُوَ الَّذِي نَسَبَهُ بَعْضٌ إلَى ابن جريج بن شريح فَعَلَى هَذَا إنْ
كَانَ مِمَّا لَا يُمْكِنُ كَيْلُهُ كَالْبَقْلِ وَالْقِثَّاءِ وَالْبِطِّيخِ وَالرُّمَّانِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالسَّفَرْجَلُ الْكِبَارُ قَالَهُ الْجُرْجَانِيُّ وَالْفُجْلُ وَالسَّلْجَم وَالْجَزَرُ قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَمَا أَشْبَهَهُ بِيعَ وَزْنًا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالْمَحَامِلِيُّ وَالْمُصَنِّفُ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُمْكِنُ كَيْلُهُ كَالتُّفَّاحِ قَالَهُ أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالتِّينُ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَالنَّبْقُ وَالْعُنَّابُ قَالَهُمَا الْمَاوَرْدِيُّ وَالْخَوْخُ الصِّغَارُ قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَابْنُ الصَّبَّاغِ فَفِي مِعْيَارِهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالْمَحَامِلِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْمُصَنِّفُ وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَحَكَاهُمَا أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيِّ فِي تعليقه عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَوْلَيْنِ (أَصَحُّهُمَا) أَنَّهُ يُبَاعُ وَزْنًا لِأَنَّهُ أَحْصَرُ فِي حُصُولِ حَقِيقَةِ الْمُسَاوَاةِ وَهَذَا مَا صَحَّحَهُ الْجُرْجَانِيُّ فِي التَّحْرِيرِ وَالشَّافِي وَمِمَّنْ صَحَّحَ ذَلِكَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَكَذَلِكَ الْغَزَالِيُّ قال في البسيط بعد ذكر مالا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ وَهَذَا فِيمَا لَا قِشْرَ لَهُ أَمَّا الْجَوْزُ وَالْبَيْضُ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَزْنًا وَجْهًا وَاحِدًا وَطَرَدَ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ فِيهِ خِلَافًا إذَا بِيعَ وَزْنًا وَهُوَ بَعِيدٌ لِأَنَّ الْوَزْنَ فِيهِ لَا يُضْبَطُ وَقَالَ هُوَ وَابْنُ الصباغ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.