الْحِجَازِ وَوَزْنِهِ أَيْ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ الْمُعْتَبَرُ وَأَمَّا الْعَادَةُ الْحَادِثَةُ بِالْحِجَازِ فِي غَيْرِ زَمَنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا اعْتِبَارَ بِهَا اتِّفَاقًا وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ وَصَرَّحَ بِهِ من الْأَصْحَابُ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَلَوْ اتَّحَدَ مِكْيَالٌ لَمْ يُعْهَدْ مِثْلُهُ فِي عَصْرِ الشَّارِعِ وَكَانَ يجري التماثل به فالوجه القطع بِجَوَازِ رِعَايَةِ التَّمَاثُلِ بِهِ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يتعبدنا فِي الْحَدِيثِ إلَّا بِالْكَيْلِ الْمُطْلَقِ فِيمَا يُكَالُ وَلَمْ يُعَيِّنْ مِكْيَالًا (قُلْتُ) وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ حَقٌّ لَا شَكَّ فِيهِ وَإِذَا تَأَمَّلْتَ مَا قَدَّمْتُهُ لَكَ مِنْ أَنَّ التَّسَاوِيَ فِي مِكْيَالٍ دَالٌّ عَلَى التَّسَاوِي فِي كُلِّ مِكْيَالٍ تَنَبَّهْت لِذَلِكَ فَافْهَمْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ الْمَقْصُودُ وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ أَعْيَانَ الْمَكَايِيلِ فَإِنَّا إذَا كِلْنَا صاعا بصاع المدينة وعلمنا أن الصَّاعَ يَسَعُ قَدَحَيْنِ بِالْكَيْلِ الْمِصْرِيِّ عَلِمْنَا أَنَّ الصَّاعَ يُسَاوِي الْقَدَحَيْنِ هَذَا لَا شَكَّ فِيهِ وَكَذَلِكَ إذَا وَزَنَّا دِرْهَمًا بِدِرْهَمٍ فِي مِيزَانِ بعض البلاد وتساويا يعلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.