للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

فِي نَوْعِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ أَحْكَامُ الشَّرِيعَةِ فِي حُقُوقِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى دُونَ مَا يَتَعَامَلُ بِهِ النَّاسُ فِي بِيَاعَاتِهِمْ وَأُمُورِ مَعَاشِهِمْ (وَقَوْلُهُ) وَالْوَزْنُ وَزْنُ أَهْلِ مَكَّةَ يُرِيدُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ خُصُوصًا دُونَ سَائِرِ الْأَوْزَانِ مَعْنَاهُ أَنَّ الْوَزْنَ الَّذِي تَتَعَلَّقُ بِهِ الزَّكَاةُ فِي النُّقُودِ دُونَ أَهْلِ مَكَّةَ وَهِيَ دَرَاهِمُ الْإِسْلَامِ الْمُعَدَّلَةِ مِنْهَا الْعَشَرَةُ بِسَبْعَةِ مَثَاقِيلَ فَإِذَا مَلَكَ رَجُلٌ مِنْهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَجَبَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ وَذَلِكَ أَنَّ الدَّرَاهِمَ مُخْتَلِفَةُ الْأَوْزَانِ فِي بَعْضِ الْبَلَدَانِ والا ماكن فَمِنْهَا الْبَغْلِيُّ وَمِنْهَا الطَّبَرِيُّ وَمِنْهَا الْخُوَارِزْمِيُّ وَأَنْوَاعٌ غيرها فالبغلي ثمانية دوانيق والطبري أربعة دَوَانِيقَ وَهُوَ نَقْدُ أَهْلِ مَكَّةَ وَوَزْنُهُمْ الْجَائِزُ بَيْنَهُمْ وَكَانَ أَهْلُ مَكَّةَ يَتَعَامَلُونَ بِالدَّرَاهِمِ عَدَدًا وَقْتَ مَقْدِمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إيَّاهَا وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ (إنْ شِئْت أعدها لَهُمْ) فَأَرْشَدَهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْوَزْنِ فِيهَا وَجَعَلَ الْعِيَارَ وَزْنَ أَهْلِ مَكَّةَ دُونَ مَا يَتَفَاوَتُ وَزْنُهُ فِيهَا فِي سَائِرِ الْبَلَدَانِ وَأَطَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي تَحْقِيقِ الدَّرَاهِمِ وَضَرْبِهَا ثُمَّ قَالَ (وَأَمَّا) قَوْلُهُ وَالْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَإِنَّمَا هُوَ الصَّاعُ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ وجوب

<<  <  ج: ص:  >  >>