(فَرْعٌ)
مَفْهُومُ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمُتَقَدِّمِ وَقَوْلُهُ إنَّمَا يَكُونُ الْخِيَارُ فِيمَا نَقَصَ فميا لَا رِبَا فِيهِ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا بَاعَ صُبْرَةً بِغَيْرِ جِنْسِهَا سَوَاءٌ كَانَ طَعَامًا أَوْ دراهم أو غير ذلك مكايلة فخرجت إحداهما نَاقِصَةً أَنَّهُ يَصِحُّ وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ وَذَلِكَ مُخَالِفٌ لِمَا صَحَّحَهُ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ مِنْ الْبُطْلَانِ إذَا قال بعتك هذه الصبرة بعشرة دراهم كل صاع بدرهم فخرجت ناقصة أو زائدة والله أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
لَوْ بَاعَ إنَاءَ فِضَّةٍ بِدِينَارٍ عَلَى أَنَّ وَزْنَهُ مِائَةٌ فَتَفَرَّقَا وَكَانَ وَزْنُهُ تِسْعِينَ قَالَ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ قَالَ وَإِنْ كَانَ زَائِدًا فَلَا خِيَارَ لَهُ وَهَلْ لِلْبَائِعِ الْخِيَارُ إذَا قَالَ عِنْدِي أَنَّ الْوَزْنَ مِائَةٌ فَإِنْ كَذَّبَهُ الْمُشْتَرِي وَكَانَ عَالِمًا بِهِ فَلَا خِيَارَ وَإِنْ صَدَّقَهُ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ وَإِنْ بَاعَهُ وَأَخْبَرَ أَنَّ وَزْنَهُ مِائَةٌ لَا عَلَى طَرِيقِ
الشَّرْطِ فَزَادَ أَوْ نَقَصَ فَلَا خيار
*
* قال المصنف رحمه الله
* (ويعتبر التساوى فيما يكال ويوزن بكيل الحجاز ووزنه لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْمِيزَانُ مِيزَانُ أَهْلِ مكة))
* (الشَّرْحُ) الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد (الْوَزْنُ وَزْنُ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ) وَلَفْظُ النَّسَائِيّ (الْمِكْيَالُ عَلَى مِكْيَالِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْوَزْنُ عَلَى وَزْنِ أَهْلِ مَكَّةَ) رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ أبو داود اختلافا في سنده ومتنه (أما) السَّنَدُ فَقِيلَ فِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا لَا يَضُرُّ فَإِنَّهُ أَيًّا مَا كَانَ فَهُوَ صَحَابِيٌّ (وَأَمَّا) الْمَتْنُ فَإِنَّهُ رَوَاهُ بِاللَّفْظِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.