وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ اخْتِلَافٌ فَقَالَ إذَا تَقَابَضَا جُزَافًا ثُمَّ تَكَايَلَا بَعْدَ التَّفَرُّقِ فَإِنْ خَرَجَتَا مُتَفَاوِتَتَيْنِ هَلْ يَجُوزُ فِي الْقَدْرِ الَّذِي تَسَاوَيَا فِيهِ أَمْ لَا فِيهِ قَوْلَانِ وَقَالَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ وَجْهَانِ إنْ قُلْنَا لَا يَجُوزُ فَلِأَيِّ مَعْنًى فِيهِ مَعْنَيَانِ
(أَحَدُهُمَا)
أَنَّهُمَا تَفَرَّقَا وَبَقِيَ بينهما علقة التقابض والباب باب ربا (والثاني) لِوُجُودِ الْفَضْلِ فِي أَحَدِ الْبَدَلَيْنِ وَإِنْ خَرَجَتَا مُتَسَاوِيَتَيْنِ (فَإِنْ قُلْنَا) لَوْ خَرَجَتَا مُتَفَاوِتَتَيْنِ يَجُوزُ فههنا أولى وان قلنا هناك لا يجوز فهنا وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى الْمَعْنَيَيْنِ (إنْ قُلْنَا) الْمَعْنَى فِيهِ بَقَاءُ الْعَلَقَةِ لَمْ يَجُزْ (وَإِنْ قُلْنَا) بِالثَّانِي جَازَ وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّ الْقَوْلَيْنِ فِيمَا إذَا خَرَجَتَا مُتَفَاوِتَتَيْنِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ يُبْنَيَانِ عَلَى هذين المعنين وَلَيْسَ فِي هَذَا زِيَادَةٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ إلا حسن الترتيب والبناء والله سبحانه وتعالى أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ إذَا كَانَتْ الصُّبْرَتَانِ مَعْلُومَتَيْ الْمِقْدَارِ مُتَسَاوِيَتَيْنِ فِي الْقَدْرِ فَقَالَ
لِصَاحِبِهِ بِعْتُ مِنْكَ هَذِهِ الصُّبْرَةَ بِهَذِهِ الصُّبْرَةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ قُلْتُ وَلَا يَحْتَاجُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فِي قَبْضِهَا إلَى كَيْلٍ بَلْ حُكْمُهُ فِي الْقَبْضِ حُكْمُ الْجُزَافِ لِأَنَّهُ لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ الْكَيْلُ وَالْكَيْلُ إنَّمَا يُشْتَرَطُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.