للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

بِالصُّبْرَةِ مِنْ الطَّعَامِ) وَنَهْيُهُ عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ من التمر لاتعلم بكيلها وَقَدْ يَعْتَذِرُ عَنْهُ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَتْ الْمُكَايَلَةُ هُنَا مُشْتَرَطَةٌ وَاجِبَةٌ عَلَى الْبَائِعِ اكْتَفَى بِهَا وَفَارَقَ بِذَلِكَ التَّبَايُعُ جُزَافًا فَإِنَّ الْكَيْلَ لَيْسَ وَاجِبًا فِيهِ بِحُكْمِ الْعَقْدِ فَبَطَلَ وَهَذَا الْعُذْرُ لَا يُفِيدُ قَوْلُهُ وَإِنْ خَرَجَتَا مُتَفَاضِلَتَيْنِ فَقَوْلَانِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي ذَلِكَ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ وَقَدْ

رَجَّحَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي كَلَامِهِ الَّذِي تَقَدَّمَ الْقَوْلَ بِالْبُطْلَانِ وَلِذَلِكَ قَالَ الْبَنْدَنِيجِيُّ فِيمَا حُكِيَ عَنْهُ إنَّهُ الْمَذْهَبُ وَصَحَّحَهُ الْبَغَوِيّ فِي التهذيب وخالف ابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ فَصَحَّحَ فِي الِانْتِصَارِ وَجَزَمَ فِي الْمُرْشِدِ وَالْأَحْكَامِ الْمُخْتَارَةِ

<<  <  ج: ص:  >  >>