كَانَتْ مِنْ جِنْسِهِ وَلَا يَضُرُّ كَوْنُهَا لَهَا اسما خاصا كَالْجَوَامِيسِ مَعَ الْبَقَرِ فَلَا جَرَمَ ذَهَبَ الْإِمَامُ وَصَاحِبُ التَّهْذِيبِ إلَى ذَلِكَ وَهُوَ قَوِيُّ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَهَكَذَا كُلُّ جِنْسٍ مِنْ الطُّيُورِ لُحُومُ جِنْسِهَا صِنْفٌ وَنَقَلَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَابْنُ الصباغ عن الربيع أنه قال ماعب وَهَدَرَ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَاللَّفْظُ لِابْنِ الصَّبَّاغِ قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَهَذَا بَعِيدٌ لِأَنَّ مَا انْفَرَدَ بِاسْمٍ وَصِفَةٍ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ صِنْفًا وَفِي الْأُمِّ قَالَ الرَّبِيعُ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْيَمَامَ من الحمام فلا يجوز لحم اليمام بلحم الْحَمَامِ مُتَفَاضِلًا وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ حَمَامٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ مُتَفَاضِلًا وَفِي الْمُجَرَّدِ حِكَايَةُ الْوَجْهَيْنِ عَنْ الْمَرْوَزِيِّ وَأَنَّ الشَّيْخَ يَعْنِي أَبَا حَامِدٍ قَالَ هِيَ أَصْنَافٌ قَوْلًا وَاحِدًا وَهَكَذَا السُّمُوكُ أَجْنَاسٌ قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي غَنَمِ الْمَاءِ وَبَقَرِهِ وَكَذَا بَعْضُهَا مَعَ بَعْضٍ قَوْلَانِ (أَصَحُّهُمَا) أَنَّهَا أَجْنَاسٌ كَحَيَوَانَاتِ الْبَرِّ (قُلْتُ) وَهَذَا الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي بَيْعِ اللَّحْمِ فِي التَّفْرِيعِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ اللُّحُومَ أَجْنَاسٌ (وَلَا بَأْسَ بِلَحْمِ ظَبْيٍ بِلَحْمِ أَرْنَبٍ رَطْبًا بِرَطْبٍ وَيَابِسًا بِيَابِسٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ أَوْ بِأَكْثَرَ وَزْنًا بِجُزَافٍ وَجُزَافًا بِجُزَافٍ لِاخْتِلَافِ الصِّنْفَيْنِ وَهَكَذَا الْحِيتَانُ كُلُّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ أَقُولَ هُوَ صِنْفٌ لِأَنَّهُ ساكن الماء ولو زَعَمْت أَنَّ سَاكِنَ الْأَرْضِ كُلَّهُ صِنْفٌ وَحْشِيُّهُ وَإِنْسِيُّهُ وَكَانَ أَقَلُّ مَا يَلْزَمُنِي أَنْ أَقُولَ ذَلِكَ فِي وَحْشِيِّهِ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ اسْمُ الصَّيْدِ فَإِذَا اخْتَلَفَ الْحُوتَانِ فَكُلُّ مَا تَمَلَّكْته وَيَصِيرُ لَكَ فَلَا بَأْسَ بِرَطْلٍ مِنْ أَحَدِهِمَا بِأَرْطَالٍ مِنْ آخَرَ يَدًا بِيَدٍ وَلَا خَيْرَ فِيهِ نَسِيئَةً وَلَا بَأْسَ بِهِ يَدًا بِيَدٍ وَجُزَافًا بِجُزَافٍ وَجُزَافًا بِوَزْنٍ) هَذَا كَلَامُ الشَّافِعِيِّ بِلَفْظِهِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي الْحِيتَانِ كُلُّ مَا اخْتَصَّ بِاسْمٍ وَصِفَةٍ فَهُوَ صِنْفٌ وَقَالَ
الرَّافِعِيُّ وَفِي غَنَمِ الْمَاءِ وَبَقَرِهِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ السُّمُوكِ وَكَذَا بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ قَوْلَانِ (أَصَحُّهُمَا) أنها أجناس
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.