رحمه الله والاصحاب قَبْضَ الْوَكِيلِ قَائِمٌ مَقَامَ قَبْضِ الْمُوَكِّلِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إنَّ كَلَامَ الْقَاضِي حُسَيْنٍ وَالْجُرْجَانِيِّ الْمَذْكُورُ قَدْ يُنَازَعُ بِإِطْلَاقِهِ فِي هَذَا وَقَدْ يُسَلَّمُ وَيُقَالُ إنَّ الْوَكِيلَ يَنُوبُ عَنْ الْمُوَكَّلِ فَإِذَا قَبَضَ فَيَدُهُ كَيَدِهِ وَالْمُوَكِّلُ لَا يَنُوبُ عَنْ الْوَكِيلِ فِيمَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ لِنَفْسِهِ فَلَمْ يَقُمْ قَبْضُ الْمُوَكِّلِ مَقَامَ قَبْضِ الْوَكِيلِ وَإِنْ وَقَعَ فِي الْمَجْلِسِ (قُلْتُ) وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ وَلَا تَنَاقُضَ بَيْنَ كَلَامِ الْقَاضِي حُسَيْنٍ وَالْجُرْجَانِيِّ وَسَائِرِ الْأَصْحَابِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَائِدَةٌ) فِي تَسْمِيَةِ الصَّرْفِ قَالَ ابْنُ سَيِّدَهُ فِي الْمُحْكَمِ الصَّرْفُ فَضْلُ الدِّرْهَمِ عَلَى الدِّرْهَمِ وَالدِّينَارِ عَلَى الدِّينَارِ والصرف بيع الذهب بالفضة والصراف والصرف والصيرفي النقاد والجميع صَيَارِفُ وَصَيَارِفَةٌ دَخَلَتْ فِيهِ الْهَاءُ لِدُخُولِهَا فِي الملائكة والقساعمة لَا لِلنَّسَبِ وَقَالَ الْأَصْحَابُ الصَّرْفُ بَيْعُ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ وَالْفِضَّةِ بِالذَّهَبِ وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَرَأَيْتُ فِي مُخْتَصَرِ الْبُوَيْطِيِّ مَا يَقْتَضِي أَنَّ الصَّرْفَ اسْمٌ لِبَيْعِ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ بِالْآخَرِ وَالْمُصَارَفَةُ اسْمٌ لِبَيْعِ النَّقْدِ بِجِنْسِهِ فَإِنَّهُ قَالَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَارِفَ ذَهَبًا بِذَهَبٍ وَيُشْتَرَطُ عِنْدَ الْمُصَارَفَةِ أَنْ يَبِيعَهُ أَوْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ كُلَّ دِينَارٍ زَادَ بِدَرَاهِمَ لِأَنَّ الصِّيغَةَ جَمَعَتْ الصَّرْفَ وَالْمُصَارَفَةَ وَذَلِكَ مَجْهُولٌ حِصَّةُ الْمُصَارَفَةِ مِنْ حِصَّةِ الصَّرْفِ وَقَالَ المارودى سُمِّيَ الصَّرْفُ صَرْفًا لِصَرْفِ حُكْمِهِ عَنْ أَكْثَرِ أَحْكَامِ الْبَيْعِ وَقِيلَ لِصَرْفِ الْمُسَامَحَةِ عَنْهُ فِي زِيَادَةٍ أَوْ تَأْخِيرٍ وَقِيلَ لِأَنَّ الشَّرْعَ أَوْجَبَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا مُصَارَفَةَ صَاحِبِهِ (أَيْ مُضَايِقَتَهُ)
* (فَرْعٌ)
كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَأَعْطَاهُ عَشْرَةً عَدَدًا قَضَاءً لِمَا عَلَيْهِ فَوَزَنَهَا الْقَابِضُ فَوَجَدَهَا أَحَدَ عَشَرَ دِينَارًا قَالَ الْأَصْحَابُ والقاضي أبو الطَّيِّبِ وَالرَّافِعِيُّ كَانَ الدِّينَارُ الزَّائِدُ لِلْقَاضِي مُشَاعًا فِيهَا وَيَكُونُ مَضْمُونًا عَلَى الْقَابِضِ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ عِوَضًا وَلَمْ يَأْخُذْهُ أَمَانَةً وَلَيْسَ كَمَا إذَا سَلَّمَ دِينَارًا
نِصْفَهُ شَائِعًا حَيْثُ يَكُونُ النِّصْفُ الْآخَرُ أَمَانَةً لِأَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ النِّصْفَ الزَّائِدَ بَدَلًا عَمَّا عَلَيْهِ وَهُنَا قَبَضَهُ بَدَلًا عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ وَفِي الصُّورَتَيْنِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ إنْ شَاءَ الْقَاضِي اسْتَرْجَعَ مِنْهُ دِينَارًا وان شاء
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.