صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْخَلَاصِ مِنْ الربا بذلك وان كان المقصود تحصيل الخبيب بِالْجَمْعِ وَقَدْ أَطْنَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي فُرُوعِ هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَالْأُولَى الَّتِي صَدَّرْنَا الْكَلَامَ بِهَا مُتَرْجَمَةٌ عِنْدَهُمْ بِبُيُوعِ الْآجَالِ وَتَنْقَسِمُ أَقْسَامًا كَثِيرَةً جِدًّا وَفِي بَعْضِهَا مَا هُوَ صَحِيحٌ عِنْدَهُمْ وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ مَسْأَلَةُ الْعِينَةِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
* وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ تَارَةً تُفْرَضُ فِي الصَّرْفِ فَلَا يُتَصَوَّرُ دُخُولُ الْأَجَلِ فِيهَا وَتَارَةً تُفْرَضُ فِي غَيْرِ الصَّرْفِ فَتَقَعُ تَارَةً بِدُونِ الْأَجَلِ وَتَارَةً بِالْأَجَلِ وَبَوَّبَ الْأَصْحَابُ لَهَا بَابَ الرَّجُلِ يَبِيعُ الشئ بِأَجَلٍ ثُمَّ يَشْتَرِيهِ بِأَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ فَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ أَخَصُّ مِنْ شِرَاءِ مَا بَاعَ بِأَقَلَّ مِمَّا بَاعَ وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدَنَا جَائِزٌ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي تَعْلِيقِهِ سَمِعْتُ الْقَاضِي أَبَا عَلِيٍّ يَقُولُ الْمَسْأَلَةُ عِنْدَنَا أَنَّهُ بَيْعُ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ وَقَدْ صَحَّ النَّهْيُ
عَنْهُ وَإِنَّمَا ادَّعَيْنَاهُ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الرِّبْحِ الْفَاضِلِ لَهُ بالعقد الثاني على ماملك عَلَيْهِ بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ أَوْ فَضَلَ مَا بَيْنَ الْمَضْمُونِ عَلَيْهِ بِالْبَيْعِ وَالْمَضْمُونِ عَلَيْهِ بِالشِّرَاءِ وَالْإِنْسَانُ مَرَّةً يَرْبَحُ بِأَنْ يَبِيعَ بِأَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرَى وَأُخْرَى بِأَنْ يَشْتَرِيَ بِأَقَلَّ مِمَّا بَاعَ وَالرِّبْحُ لَا يَكَادُ يَتَحَقَّقُ إلَّا بِعَقْدَيْنِ فَتَعُودُ الْعَيْنُ إلَيْهِ مَعَ خُلُوصِ الرِّبْحِ لَهُ وَهَذَا مُجَرَّدُ الدعوى بل حقيقة الربح قصد ما يملك على ما يَمْلِكُ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ بَاعَ الْمَوْرُوثَ أَوْ الْمَوْهُوبَ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ حَسُنَ أَنْ يُقَالَ رَبِحَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَضْمُونًا لَهُ فِي الشَّرَائِطِ هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي حُسَيْنٍ وَأَبُو عَلِيٍّ الَّذِي حَكَى عَنْهُ الْقَاضِي هُوَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فيما أظن
*
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.