بَيْعِ خَلْخَالٍ بِدِينَارٍ قَالَ وَهَكَذَا إذَا قُلْنَا فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ إذَا تَلِفَ فِي يَدِهِ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ كَانَ مَعِيبًا فَفِيهِ قَوْلَانِ
(أَحَدُهُمَا)
يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِأَرْشِ الْعَيْبِ فَيَأْخُذُ مِنْهُ بِقَدْرِهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ
(وَالثَّانِي)
لَا بَلْ يَغْرَمُ قِيمَةَ الْمُتْلَفِ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالسَّلِيمِ فيه والله سبحانه وتعالى أَعْلَمُ
* قَالَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَ طَعَامًا بِطَعَامٍ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا بَعْدَ مَا تَلِفَ عِنْدَهُ قَالَ وَكَذَلِكَ لَوْ وَجَدَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ بِرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ عَيْبًا بَعْدَ مَا تَلِفَ عِنْدَهُ فَإِنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ مَعِيبًا سَقَطَ مِنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ بِقَدْرِهِ مِثْلُ أَنْ كَانَ الْعَيْبُ يَنْقُصُ عُشْرَ قِيمَتِهِ فَيَسْقُطُ عُشْرُ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَإِنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ وَعَيْنِهِ فَإِنْ كَانَ فِي الْمَجْلِسِ يَغْرَمُ مَا تَلِفَتْ عِنْدَهُ وَيَسْتَبْدِلُ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ التَّفَرُّقِ فَإِنْ جَوَّزْنَا الِاسْتِبْدَالَ فَكَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ نُجَوِّزْ فَيَسْقُطُ مِنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ بِقَدْرِهِ كَمَا فِي المعين والله أَعْلَمُ (وَاعْلَمْ) أَنَّ الْأَصْحَابَ أَطْلَقُوا مَا ذَكَرْتُهُ وَلَمْ يُبَيِّنُوا أَنَّ بَدَلَ التَّالِفِ هَلْ يُنَزَّلُ مَنْزِلَتَهُ حَتَّى يَكُونَ الْفَسْخُ بِرَدِّهِ أَوْ تَمْكِينِهِ مِنْ الْفَسْخِ لِتَعَذُّرِ الرَّدِّ بِالتَّلَفِ وَالْأَقْرَبُ إلَى الْفَهْمِ مِنْ عِبَارَاتِهِمْ الْمُتَقَدِّمَةِ الثَّانِي وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ قَالَ صَاحِبُ الْمُغْنِي فِي مَذْهَبِهِمْ إذَا تَلِفَ الْعِوَضُ فِي الصَّرْفِ بَعْدَ الْقَبْضِ ثُمَّ عَلِمَ عَيْبَهُ فَسَخَ الْعَقْدَ وَيَرُدُّ الْمَوْجُودَ وَتَبْقَى قِيمَةُ الْمَعِيبِ فِي ذِمَّةِ مَنْ تَلِفَ فِي يده فيرد مثلها أو عوضها إذ اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ سَوَاءٌ كَانَ الصَّرْفُ بِجِنْسِهِ أَوْ بِغَيْرِ جِنْسِهِ ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ جَوَازُ أَخْذِ الْأَرْشِ انْتَهَى كَلَامُهُ وَهُوَ بَيِّنٌ وَكَأَنَّهُ جَعَلَ الْعَيْبَ مُخْرِجًا لَهُ عَنْ كَوْنِهِ مِثْلِيًّا فَلِذَلِكَ حُكِمَ بِالْقِيمَةِ وَاَللَّهُ أعلم
*
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.