أضعاف ثمنه لَهُ الرَّدُّ وَلَوْ تَعَيَّبَ فِي يَدِ الْبَائِعِ ثَبَتَ الْخِيَارُ وَلَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ بِانْخِفَاضِ الْأَسْوَاقِ فلا ويخالف تلقى الركبان لان هناك وجد مِنْهُ تَغْرِيرٌ بِالْإِخْبَارِ عَنْ السِّعْرِ عَلَى خِلَافِ مَا هُوَ وَلَا طَرِيقَ إلَى الِاسْتِكْشَافِ وَيُخَالِفُ الْغَبْنَ فِي مَسْأَلَةِ الْمُرَابَحَةِ لِأَنَّ هُنَاكَ عَلَّقَ الْعَقْدَ الثَّانِيَ بِالْأَوَّلِ وَالْمُخَالِفُ لَنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرٍ أَمَّا مَالِكٌ فَقَالَ إنْ غُبِنَ بِأَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ فَلَا خِيَارَ لَهُ وَإِنْ كَانَ بِالثُّلُثِ أَوْ أَكْثَرَ فَلَهُ الْخِيَارُ هَكَذَا نَقَلَ أَصْحَابُنَا عَنْهُ وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ وَلَمْ يَجِدْ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ حَدًّا وَمَذْهَبُهُ إذَا خَرَجَ مِنْ تَغَابُنِ النَّاسِ فِي قَبِيلِ تِلْكَ السِّلْعَةِ ثُمَّ أَصْحَابُنَا نَقَلُوا هَذَا مُطْلَقًا وَشَرْطُهُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنْ يَكُونَا أَوْ أَحَدُهُمَا غَيْرَ عَارِفٍ بِتَقَلُّبِ السِّعْرِ وَتَغَيُّرِهِ فِي عَقْدِهِ فَإِنْ كَانَا جَمِيعًا مِنْ أَهْلِ الْبَصَرِ بِتِلْكَ السِّلْعَةِ وَأَسْعَارِهَا فِي وَقْتِ الْبَيْعِ فَلَا خِيَارَ سواء كان الْغَبْنُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا قَالَهُ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ وَأَمَّا أَحْمَدُ فَقَالَ إنْ كَانَ الْمُشْتَرِي مُسْتَرْسِلًا غَيْرَ عَارِفٍ بِالْبَيْعِ وَإِذَا عَرَفَ لَا يَعْرِفُ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ بِالْغَبْنِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ لَوْ تَأَمَّلَ فِيهِ لَعَرَفَ أَنَّ قِيمَتَهُ لَا تَبْلُغُ ذَلِكَ الْمَبْلَغَ فَلَا خِيَارَ لَهُ وَأَمَّا أَبُو ثَوْرٍ فَأُطْلِقَ عَنْهُ النَّقْلُ بِإِثْبَاتِ الْخِيَارِ وَأَنَّهُ إنْ فَاتَتْ السِّلْعَةُ رجع المغ؟ ون بِقَدْرِ الْغَبْنِ وَنَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْهُ أَنَّ الْبَيْعَ فِيهِ غَبْنٌ لَا يَتَغَابَنُ
النَّاسُ بِمِثْلِهِ فَاسِدٌ وَهَذَا النَّقْلُ عَنْهُ أَثْبَتُ عِنْدَنَا مِنْ الاول ونقل أصحابنا عن المالكية انهم استجوا بِحَدِيثِ لَا تَلَقَّوْا الرُّكْبَانَ وَكَوْنُهُ أَثْبَتَ الْخِيَارَ بِالْغَبْنِ وَبِحَدِيثِ لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ وَبِالْقِيَاسِ على الغبن البيع وَأَجَابَ الْأَصْحَابُ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْخِيَارَ ثَبَتَ لِلتَّغْرِيرِ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ غَرَّهُ وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّا نَقُولُ بِمُوجِبِهِ وَعَنْ الثَّالِثِ بِأَنَّ خِيَارَ الْعَيْبِ لَمْ يَكُنْ لِلْغَبْنِ بَلْ لِاقْتِضَاءِ الْبَيْعِ السَّلَامَةَ وَبِأَنَّ الْعَيْبَ يَسْتَوِي فِيهِ الْمَوْجُودُ عِنْدَ الْعَقْدِ وَالْحَادِثُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَهَهُنَا لَا خِيَارَ إذَا حَدَثَ نُقْصَانُ الْقِيمَةِ قَبْلَ الْقَبْضِ اتِّفَاقًا بِأَنَّ الْعَيْبَ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الثُّلُثِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَهُمْ لَا يَقُولُونَ بِهِ هُنَا وَقَدْ قَالَ أَصْحَابُنَا يُكْرَهُ غَبْنُ الْمُسْتَرْسِلِ وَإِطْلَاقُ الْكَرَاهَةِ فِي ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَسْتَنْصِحْهُ الْمُسْتَرْسِلُ أَمَّا إذَا أَسَتَنْصَحُهُ فَيَجِبُ نُصْحُهُ وَيَصِيرُ غَبْنُهُ إذْ ذَاكَ خَدِيعَةً مُحَرَّمَةً هَكَذَا أَعْتَقِدُهُ مِنْ غَيْرِ نَقْلٍ وَالْمَنْقُولُ عن مذهبنا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute