* لِأَنَّ النَّفْسَ لَا تَكَادُ تَطِيبُ بِاسْتِرْقَاقِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ هَذَا مَعْنًى خَاصٌّ بِالْمُشْتَرِي وَقَدْ صَرَّحَ الْبَغَوِيّ وَالرَّافِعِيُّ بِأَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً فَبَانَتْ أُخْتَهُ مِنْ النَّسَبِ فَلَا خِيَارَ وَقَالَ ابن الصباغ لو كانت محرمة عليه في بنسب فلا خيار
*
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
* وَإِنْ وَجَدَهُ يَبُولُ فِي الْفِرَاشِ فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا لَمْ يُرَدَّ لِأَنَّ بَوْلَ الصَّغِيرِ مُعْتَادٌ فَلَا يُعَدُّ عَيْبًا وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا رُدَّ لِأَنَّ ذَلِكَ عَاهَةٌ وَنَقْصٌ
* (الشَّرْحُ)
* إذَا كَانَ صَغِيرًا فَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ لَيْسَ بِعَيْبٍ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الطِّفْلُ وَالطِّفْلَةُ وَقَدَّرَهُ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ بِمَا دُونَ سَبْعِ سِنِينَ وَكَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ لَمْ يضبطوا ذلك بمقدار بل بأن لَا يَكُونُ مِثْلُهُ يَتَحَرَّزُ مِنْهُ كَذَلِكَ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبُ وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا وَهُوَ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ عَيْبٌ فِي الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ فِي الْجَارِيَةِ دُونَ الْعَبْدِ لِأَنَّ الْجَارِيَةَ يَتَّخِذُهَا لِلْفِرَاشِ فَيَتَأَذَّى بِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْعَبْدُ وَأَجَابَ أَصْحَابُنَا بِأَنَّ الْعَبْدَ يُغْسَلُ الثِّيَابُ الَّتِي يَنَامُ فِيهَا وَيَحْتَاجُ إلَى مَنْ يَغْسِلُهَا وَيُنَظِّفُهَا وَهَذَا نَقْصٌ فِيهِ وَزَعَمَ الْفَارِقِيُّ أَنَّ الْمُصَنِّفَ لم يذكر العلة بتمامها وان كان متعادا مِنْ الصَّبِيِّ لَا يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ عَيْبًا وَتَمَامُ الْعِلَّةِ أَنْ يَقُولَ هُوَ مُعْتَادٌ مِنْ الصَّبِيِّ وَمَآلُهُ إلَى الزَّوَالِ فَكَانَ فِي حُكْمِ الزَّائِلِ
* وَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا وَكَانَ يَبُولُ فِي فِرَاشِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ إلَّا بَعْدَ كِبَرِ الْعَبْدِ قَالَ الرُّويَانِيُّ لَمْ يَكُنْ لَهُ الرَّدُّ وَيَرْجِعُ بِالْأَرْشِ لِأَنَّ عِلَاجَهُ بَعْدَ الْكِبَرِ عَيْبٌ فَصَارَ كبره عنده كالعيب الحادث هكذا قال الرُّويَانِيُّ وَكَأَنَّهُ فَرَضَ الْمَسْأَلَةَ فِيمَا إذَا كَبِرَ إلَى سِنٍّ عَالِيَةٍ فَوْقَ كِبَرِهِ حَالَةَ الْمَبِيعِ بِحَيْثُ يَكُونُ عِلَاجُهُ أَصْعَبَ أَمَّا الْبَوْلُ فِي حَالَةِ الصِّغَرِ فَلَيْسَ بِعَيْبٍ سَوَاءٌ أَكَبِرَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَوْ لَمْ يَكْبَرْ لَا رَدَّ بِهِ ولا أرش
* (وَإِنْ وَجَدَهُ خَصِيًّا ثَبَتَ لَهُ الرَّدُّ لِأَنَّ الْعَقْدَ يَقْتَضِي سَلَامَةَ الْأَعْضَاءِ وَهَذَا نَاقِصٌ)
* الْخَصِيُّ الَّذِي نُزِعَتْ خُصْيَتَاهُ وَسُلَّتَا وَقِيلَ مَنْ قُطِعَتْ أُنْثَيَاهُ مَعَ جِلْدَتِهِمَا فَعَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ قَدْ دَخَلَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا مَضَى أَوْ مَقْطُوعًا فَيَكُونُ قَدْ نَصَّ عَلَيْهِ لِيَكُونَ أَصَرْحَ وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ هُوَ عَيْبٌ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَقَدْ ذَكَرَ عِنْدَ الضَّابِطِ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ زِيَادَةَ كَلَامٍ فِيهِ وَأَنَّ زِيَادَةَ قِيمَتِهِ لَا تَمْنَعُ مِنْ كَوْنِهِ عَيْبًا فَإِذَا اشْتَرَى عَبْدًا مطلقا فخرج فحلا لم يثبت الرد الرَّدُّ وَإِنْ خَرَجَ خَصِيًّا ثَبَتَ الرَّدُّ وَكَذَلِكَ الْبَهِيمَةُ إذَا وَجَدَهَا خَصِيًّا ثَبَتَ الرَّدُّ قَالَهُ الجرجاني
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.