الْأَصْحَابُ هُنَا الْأَرَتَّ الَّذِي لَا يُفْهَمُ وَيُمْكِنُ أَنْ يَبْقَى ذَلِكَ عَلَى إطْلَاقِهِ وَيَكُونُ الْمُرَادُ الَّذِي لَا يُفْهَمُ عَنْهُ بِلُغَتِهِ
وَلَا بِغَيْرِ لغته وقال المقاضى حسين إذا وجد أَلْثَغَ أَوْ أَرَتَّ لَا يَثْبُتُ الْخِيَارُ إذَا كَانَ يَسْتَظْرِفُ بِكَلَامِهِ فَإِنْ كَانَ لَا يَسْتَظْرِفُ بِكَلَامِهِ فَلَهُ الرَّدُّ وَكَأَنَّ مُرَادَهُ إنْ كَانَ يَفْهَمُ كَلَامَنَا فَلَا رَدَّ وَإِنْ لَمْ يَفْهَمْ فَلَهُ الرَّدُّ فِيهِمَا كَمَا قَالَ الْأَصْحَابُ وَهَذَا بَعِيدٌ عَنْ مُرَادِهِ فِي الْأَرَتِّ (وَمِنْهَا) كَوْنُهُ فاقد الذوق أو شئ مِنْ الْحَوَاسِّ الْخَمْسِ وَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا تَقَدَّمَ وَالشَّعْرُ أَوْ الظُّفْرُ أَوْ لَهُ أُصْبُعٌ زَائِدَةٌ أو سن ساغية وهى الزائدة المخالفة لبيان الْأَسْنَانِ أَوْ يَدٌ زَائِدَةٌ أَوْ رِجْلٌ زَائِدَةٌ أَوْ مَقْلُوعُ بَعْضِ الْأَسْنَانِ أَوْ أَدْرَدُ وَكَوْنُ البهيمة در داء إلا في السن المعتاد ونقل المقاضى حسين في الفتاوى هذا التقييد عَنْ الْعَبَّادِيِّ بَعْدَ أَنْ أَطْلَقَ أَنَّ لَهُ الرد والتقييد لَا بُدَّ مِنْهُ وَهُوَ الَّذِي أَوْرَدَهُ الرَّافِعِيُّ وَحَكَى الْقَاضِي حُسَيْنٌ أَيْضًا أَنَّهُ هَلْ يُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ السِّنِّ فِي الْعَقْدِ قَالَ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ فَلْيَكُنْ الْكَلَامُ فِي الرَّدِّ تَفْرِيعًا عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ أَوْ يَأْتِي فِيهِ مَا تَقَدَّمَ فِي الشعر (ومنها) كونه ذا قروح أو تآليل كَثِيرَةٍ أَوْ بَهَقٍ وَهُوَ بَيَاضُ يَعْتَرِي الْجِلْدَ يُخَالِفُ لَوْنَهُ لَيْسَ بِبَرَصٍ أَوْ أَبْيَضَ الشَّعْرِ فِي غَيْرِ أَوَانِهِ وَلَا بَأْسَ بِحُمْرَتِهِ (وَمِنْهَا) كَوْنُهُ نَمَّامًا أَوْ سَاحِرًا أَوْ قَاذِفًا لِلْمُحْصَنَاتِ أَوْ كَذَّابًا أَوْ بِهِ نَفْخَةُ طِحَالٍ كَمَا قال الماوردى وَالرُّويَانِيُّ أَوْ مُقَامِرًا أَوْ تَارِكًا لِلصَّلَاةِ أَوْ شَارِبًا الْخَمْرَ وَفِي وَجْهٍ ضَعِيفٍ لَا رَدَّ بِالشُّرْبِ وَتَرْكِ الصَّلَاةِ حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الرَّقْمِ لِلْعَبَّادِيِّ وَعَنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ تَقْيِيدُ الشُّرْبِ بِأَنْ يُسْكِرَ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِأَنَّهُ بِالشُّرْبِ يجب الحد فيه عَلَيْهِ مُجَلِّي وَأَيْضًا يَتَّخِذُ ذَلِكَ عَادَةً وَفِي التَّهْذِيبِ أَنَّ الشُّرْبَ الْمُتَقَادِمَ الَّذِي تَابَ عَنْهُ لَا يُثْبِتُ الرَّدَّ بِخِلَافِ الزِّنَا لِأَنَّ سِمَةَ الشُّرْبِ تَزُولُ عَنْهُ بِخِلَافِ الزِّنَا وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ الْقَاضِي حُسَيْنٍ أَنَّ الْإِبَاقَ لَا يَسْقُطُ أَثَرُهُ بِالتَّوْبَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَالشُّرْبِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يكون القاضى مخالف هنا وصاحب التهذيب مخالف هُنَاكَ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ (وَمِنْهَا) كَوْنُهُ خُنْثَى مُشَكَّلًا أَوْ غَيْرَ مُشَكَّلٍ (قَالَ) الرَّافِعِيُّ وَعَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُ إنْ كَانَ رَجُلًا وَكَانَ يَبُولُ مِنْ فَرْجِ الرِّجَالِ فَلَا رَدَّ (قُلْتُ) وَهَذَا حَكَاهُ الْعِمْرَانِيُّ عَنْ الْقَاضِي حُسَيْنٍ أَنَّهُ قَالَهُ فِي بَابِ الْجِنَايَاتِ (وَمِنْهَا) كَوْنُهُ وَصَلَ شعره بشعر غيره قاله القاضى حسين والا لتوعد هذا في صور التلبيس كالنصرية (وَمِنْهَا) كَوْنُ الْعَبْدِ مُخَنَّثًا أَيْ مُمَكِّنًا مِنْ نَفْسِهِ مِنْ عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ وَالْمُخَنَّثُ بِكَسْرِ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ وَالْفَتْحُ أَشْهُرُ وَهُوَ لذى خلقه كخلق النساء في حركاته وهيأته وكلامه ونحو ذلك وتارة يكون خلقة له فلا يأثم به وتارة بتصنعه فهو مأئوم مَذْمُومٌ مَلْعُونٌ (وَمِنْهَا) كَوْنُ الْجَارِيَةِ رَتْقَاءَ أَوْ قَرْنَاءَ أَوْ مُسْتَحَاضَةً أَوْ مُعْتَدَّةً عَنْ زَوْجٍ أو وطئ بهيمة خِلَافًا لِأَصْحَابِ الرَّأْيِ
وَنَقَلَ ابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ أَنَّ صَاحِبَ الْحَاوِي قَالَ فِي الْمُعْتَدَّةِ إنَّهَا لَا تُرَدُّ لِقُرْبِ الْمُدَّةِ وَأَنَّ الشَّاشِيَّ قَالَ مَا كَانَ نَقْصًا يَسْتَوِي فِيهِ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ وَيَنْبَغِي لَوْ كَانَ بَقِيَ مِنْ عِدَّتِهَا يَوْمٌ أَنْ يَثْبُتَ الْخِيَارُ (قَالَ) ابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ وَهَذَا حَسَنٌ (قُلْتُ) وَاَلَّذِي رَأَيْتُهُ فِي الْحَاوِي أَنَّ الْخِيَارَ يَثْبُتُ فِي الْمُعْتَدَّةِ وَإِنَّمَا ذَكَرَ التعليل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.