إذَا تَكَرَّرَتْ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَاشْتُهِرَتْ ثُمَّ وُجِدَتْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَكُنْ عَلِمَ بِهَا فَلَهُ الرَّدُّ لِأَنَّ وُجُودَهَا فِي يَدِ المشترى عيبا حادثا بَعْدَ تَكَرُّرِهَا وَإِنْ وُجِدَتْ فِي يَدِ الْبَائِعِ مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ وُجِدَتْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَالْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ وَبِهِ صَرَّحَ أَبُو سَعِيدٍ الْهَرَوِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ وَغَيْرُهُ فِي الْإِبَاقِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْبَالِغِ وَالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ يَأْخُذُ الْأَرْشَ لِأَنَّ الْإِبَاقَ فِي يَدِ
الْمُشْتَرِي عَيْبٌ حَادِثٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ عِنْدَ الْكَلَامِ فِيمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِالْعَيْبِ حَتَّى أَبَقَ وَإِنْ وُجِدَتْ فِي يَدِ الْبَائِعِ مرة واحدة ولم تُوجَدْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَإِنْ كَانَ صَبِيًّا مُمَيِّزًا فَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ صَاحِبِ التَّتِمَّةِ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يُرَدُّ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْهَرَوِيُّ لَا يُرَدُّ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا يُرَدُّ لِأَنَّ الْعَادَةَ فِي حَالِ الْكِبَرِ يَتَعَذَّرُ الْإِقْلَاعُ عَنْهَا وَفِيهِ فِي الْإِبَاقِ خَاصَّةً وَجْهٌ حكاه الهروي عن الثقفى انه لا؟ ؟ د كَالصَّغِيرِ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ وَهُوَ قَوْلُ الزُّجَاجِيِّ وَالْقَاضِي حُسَيْنٍ وَقِيلَ إنَّ لِلشَّافِعِيِّ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ الْفَعْلَةُ الْوَاحِدَةُ فِي الْإِبَاقِ يجوز ان تعد عيبا ابدا كالوطه فِي إبْطَالِ الْحَضَانَةِ وَصَرَّحَ فِي الْفَتَاوَى بِأَنَّهُ لَا يَرْتَفِعُ ذَلِكَ بِالتَّوْبَةِ وَطُولِ الْمُدَّةِ كَالزِّنَا وَفَرَّعَ الْهَرَوِيُّ عَلَى قَوْلِ الثَّقَفِيِّ أَنَّهُ لَا؟ ؟ ين عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّ جَوَازَ الرَّدِّ يَعْتَمِدُ وُجُودَ الْعَيْبِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي هَذَا مَا تَلَخَّصَ لِي مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ فِي ذَلِكَ وَحَيْثُ قُلْنَا لَهُ الرَّدُّ فِي الْإِبَاقِ فَمَحَلُّهُ فِي حَالِ حُضُورِهِ وَأَمَّا فِي حَالِ إبَاقِهِ فَلَا على ما تقدم وما ذكره أبوسيعد الْهَرَوِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الثَّقَفِيِّ فِي إبَاقِ الْكَبِيرِ أَنَّهُ لَا يُرَدُّ بِالْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ الا انا وُجِدَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي عَجَبٌ فَإِنَّهُ إنْ كان ذلك عيبا فلا حاجة إلى شئ آخَرَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَيْبًا فَوُجُودُهُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي إنْ لَمْ يَكُنْ مَانِعًا فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُقْتَضِيًا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُلَاحَظَ أَنَّ وُجُودَهُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي دل عَلَى أَنَّ ذَلِكَ صَارَ عَادَةً وَأَنَّهُ مِنْ ضمان البائع لاستناده إلى سابق
*
* (فَرْعٌ)
* لَوْ وُجِدَ الْإِبَاقُ وَالسَّرِقَةُ وَالزِّنَا وَنَحْوُ ذلك في يد البائع وارتفع مدة ما يده بِحَيْثُ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ زَوَالُهَا ثُمَّ وُجِدَتْ في الْمُشْتَرِي قَالَ الْهَرَوِيُّ قَالَ الثَّقَفِيُّ وَالزُّجَاجِيُّ أَبُو عَلِيٍّ لَا يَجُوزُ الرَّدُّ لِاحْتِمَالِ أَنَّ تِلْكَ الْمَعَانِيَ ارْتَفَعَتْ ثُمَّ حَدَثَتْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَصَارَ ذَلِكَ كَالْمَرَضِ الْحَادِثِ فِي يَدِهِ
* لَا يُشْتَرَطُ أَنْ تُوجَدَ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ فِي يَدِ الْبَائِعِ بَلْ لَوْ وُجِدَتْ فِي يَدِ من تلق الْبَائِعُ الْمِلْكَ مِنْهُ أَوْ قَبْلَهُ كَانَ حُكْمُهَا كَذَلِكَ قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمُتَوَلِّي فِي الْإِبَاقِ وَهُوَ يَجْرِي فِي الْأَخِيرَيْنِ بِلَا شَكٍّ بِخِلَافِ الامور السابقة من الامراض
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.