وَعِبَارَةٌ ثَانِيَةٌ قَالَهَا الْإِمَامُ فِي النِّهَايَةِ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ مَا هُوَ أَضَرُّ بِالْبَائِعِ فِي الْحَالَيْنِ وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ كَثْرَةُ النُّقْصَانَيْنِ وَعِبَارَةٌ ثالثة قالها النووي في المنهاج أنه يعبر أَقَلُّ قِيمَةٍ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ إلَى الْقَبْضِ (فَأَمَّا) عِبَارَةُ النَّوَوِيِّ فِي الْمِنْهَاجِ فَأُؤَخِّرُ الْكَلَامَ عَنْهَا حَتَّى أَفْرُغَ مِنْ عِبَارَةِ الْأَوَّلَيْنِ (وَأَمَّا) عِبَارَةُ الْإِمَامِ فَادَّعَى ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّهَا رَاجِعَةٌ لِعِبَارَةِ الْأَكْثَرِينَ لِأَنَّ اعْتِبَارَ أَقَلِّ الْقِيمَتَيْنِ يَقْتَضِي أن يكون الواجب من الْأَرْشِ الْأَكْثَرَ فِي الْحَالَيْنِ فَإِنَّ الْمَعْنَى بِأَقَلِّ الْقِيمَتَيْنِ قِيمَةِ الْمَبِيعِ مَعَ الْعَيْبِ فِي حَالَةِ الْعَقْدِ وَحَالَةِ الْقَبْضِ كَمَا إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ سَلِيمًا عَشَرَةً فِي الْحَالَيْنِ وَمَعِيبًا يَوْمَ الْعَقْدِ ثَمَانِيَةً وَيَوْمَ الْقَبْضِ تِسْعَةً فَاعْتِبَارُ أَقَلِّ الْقِيمَتَيْنِ يُوجِبُ الْخُمُسَ مِنْ الثَّمَنِ وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ الْعُشْرِ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ فِيهِ نَظَرٌ وَأَوَّلُ ما أقدم أن لنا قيمة منسوبا إليها وهى قيمة السلم وَقِيمَةً مَنْسُوبَةً وَهِيَ قِيمَةُ الْعَيْبِ وَنِسْبَةً بَيْنَهُمَا بها يعرف قدر العيب من السليم فتارة تَكُونُ تِلْكَ النِّسْبَةُ بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ يَوْمَ الْعَقْدِ كَهِيَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ حَالُ المبيع مختلفا في اليومين ههنا لَا أَثَرَ لِلِاخْتِلَافِ مَعَ اتِّحَادِ النِّسْبَةِ مِثَالُهُ قيمة السليم ويوم الْعَقْدِ مِائَةٌ وَيَوْمَ الْقَبْضِ أَلْفٌ أَوْ عَشَرَةٌ وَقِيمَةُ الْمَعِيبِ يَوْمَ الْعَقْدِ تِسْعُونَ وَيَوْمَ الْقَبْضِ تِسْعُمِائَةٍ أَوْ تِسْعَةٌ فَالنِّسْبَةُ فِي الْيَوْمَيْنِ الْعُشْرُ وَلَا أَثَرَ لِلِاخْتِلَافِ بِالزِّيَادَةِ وَلَا بِالنُّقْصَانِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ اعْتِبَارِ أَقَلِّ الْقِيمَتَيْنِ وَاعْتِبَارِ أَكْثَرِهَا وَالسَّاقِطُ مِنْ الثَّمَنِ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ الْعُشْرُ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ النِّسْبَةُ فَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ لِاخْتِلَافِ قِيمَةِ المعيب مع بقاء قيمة السَّلِيمِ عَلَى حَالِهَا وَقَدْ تَكُونُ بِالْعَكْسِ وَقَدْ يَكُونُ بِاخْتِلَافِهِمَا مَعًا (مِثَالُ الْأَوَّلِ) قِيمَتُهُ فِي الْيَوْمَيْنِ سَلِيمًا عَشَرَةٌ وَمَعِيبًا يَوْمَ الْعَقْدِ تِسْعَةٌ وَيَوْمَ الْقَبْضِ ثَمَانِيَةٌ فَالِاخْتِلَافُ هَهُنَا فِي الْمَنْسُوبِ فَإِنْ نَسَبْنَا قِيمَةَ يَوْمِ الْعَقْدِ كَانَ الْأَرْشُ التُّسْعَ وَإِنْ نَسَبْنَا أَقَلَّ الْقِيمَتَيْنِ كَانَ الْخُمُسَ وَهُوَ أَنْفَعُ لِلْمُشْتَرِي وَكَلَامُ الْإِمَامِ تَصْرِيحٌ وَإِطْلَاقُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ يَقْتَضِي أَنَّا نَسْلُكُ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ الَّتِي هِيَ أَنْفَعُ لِلْمُشْتَرِي فَاعْتِبَارُ أَقَلِّ القيمتين هنا أوجب زيادة الارش وإيجاد أكثر النقصانين من الثمن لكن سَأُبَيِّنُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي آخِرِ الكلام
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.