عَلَى خِلَافٍ وَبَنَى الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْوَجْهَيْنِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِيهَا إذَا اشترى جوازا فَكَسَرَهُ فَوَجَدَهُ فَاسِدًا وَقُلْنَا لَهُ رَدُّهُ هَلْ لِلْبَائِعِ الْأَرْشُ قَوْلَانِ (إنْ قُلْنَا) لَهُ أَجَبْنَا الْبَائِعَ هُنَا وَإِلَّا فَلَا (قُلْتُ) وَالْأَصَحُّ عَلَى مَا سَيَأْتِي أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْأَرْشُ كَذَلِكَ هُنَا (الْأَصَحُّ) أَنَّهُ لَا يُجَابُ الْبَائِعُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَيُسْأَلُ
الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ بِالْجَوَازِ الْمُرَادِ بِهِ مَا يُبْقِي لَهُ قِيمَةً بَعْدَ الْكَسْرِ عَلَى مَا سَيَأْتِي مُبَيَّنًا إنْ شَاءَ الله تعالى
*
* (فروع)
* الاول لزوال الْعَيْبُ الْحَادِثُ قَبْلَ عِلْمِهِ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ ثُمَّ عَلِمَهُ فَلَهُ الرَّدُّ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَنْصُوصِ فِي البويطى وفيه وجد ضَعِيفٌ جِدًّا وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إنَّ الْأَشْبَهَ أَنَّ مَحَلَّهُ فِيمَا لَا يُرْجَى زَوَالُهُ يَعْنِي عَنْ قُرْبٍ وَأَمَّا مَا يُرْجَى زَوَالُهُ لَوْ زَالَ فَلَا يَمْنَعُ مِنْ الرَّدِّ قَوْلًا وَاحِدًا وَلَوْ زَالَ الْقَدِيمُ بَعْدَ أَخْذِ أَرْشِهِ لَمْ يَأْخُذْهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا يَقْتَضِي إثْبَاتَ خِلَافٍ فِيهِ وَكَذَلِكَ هُوَ فِي التَّتِمَّةِ وَإِنْ زَالَ الْقَدِيمُ بَعْدَ أَخْذِهِ أَرْشَهُ رَدَّهُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَقِيلَ وَجْهَانِ كَمَا لَوْ نَبَتَ سِنُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بَعْدَ أَخْذِ الدِّيَةِ هَلْ يَرُدُّهَا وَلَوْ زال العيب الحادث بعدما أَخَذَ الْمُشْتَرِي أَرْشَ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ أَوْ قَضَى بِهِ الْقَاضِي وَلَمْ يَأْخُذْهُ فَهَلْ لَهُ الْفَسْخُ وَرَدُّ الْأَرْشِ فِيهِ وَجْهَانِ بَنَاهُمَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي السِّلْسِلَةِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ إذَا قَطَعَ كَامِلَ الْأُنْمُلَةِ الْعُلْيَا مِنْ يَدِ رَجُلٍ ثُمَّ الْأُنْمُلَةَ الْوُسْطَى مِنْ يَدِ آخَرَ وَيَدَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ثَانِيًا بِالطَّلَبِ فَأَعْطَيْنَاهُ الْأَرْشَ مِنْ غَيْرِ عَفْوٍ ثُمَّ قَطَعَ الْأَوَّلُ الْأُنْمُلَةَ الْعُلْيَا وَأَرَادَ الثَّانِي رَدَّ الْأَرْشِ وَقَطْعَ الْوُسْطَى قَالَ (وَالْأَصَحُّ) أنه ليس ذَلِكَ (قُلْتُ) وَكَذَلِكَ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ بَعْدَ الْأَخْذِ وَكَذَلِكَ بَعْدَ الْحُكْمِ عَلَى مَا صَحَّحَهُ الْبَغَوِيّ وَجَزَمَ ابْنُ الصَّبَّاغِ عَنْ الْأَصْحَابِ بَعْدَ الْحُكْمِ وَالْقَبْضِ أَنَّهُ لَا فَسْخَ وَجَعَلَ مَحَلَّ الْوَجْهَيْنِ بَعْدَ الْحُكْمِ وَقَبْلَ الْأَخْذِ ولو تراضيا ولا قضيا فَالْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ الْفَسْخَ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَكُلَّمَا ثَبَتَ الرَّدُّ عَلَى الْبَائِعِ لَوْ كَانَ عِنْدَهُ يمنع الرد إذا حدث عند المشترى ومالا رَدَّ بِهِ عَلَى الْبَائِعِ لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ إذَا حَدَثَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي إلَّا فِي الْأَقَلِّ وَلَعَلَّهُ احْتَرَزَ بِذَلِكَ عَمَّا إذَا قَطَعَ إصْبَعَهُ الزَّائِدَةَ فَإِنَّ الْقَاضِيَ أَبَا الطَّيِّبِ قَالَ عِنْدِي أَنَّهُ يَمْتَنِعُ الرَّدُّ وَتَبِعَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْعِجْلِيُّ لَكِنِّي رَأَيْتُ فِي التَّهْذِيبِ أَنَّهُ لَوْ باع اقلف فختنه البائع قبل التسليم وبرأ أَوْ كَانَ بِهِ سِنٌّ شَاغِيَةٌ أَوْ إصْبَعٌ زَائِدَةٌ فَقَلَعَ السِّنَّ وَقَطَعَ الْإِصْبَعَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ وَبَرِئَ فَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ زَوَالَ هَذِهِ الْأَجْزَاءِ مَعَ الْبُرْءِ لَيْسَ بِعَيْبٍ ولذك لَمْ يُرَدَّ بِهِ عَلَى الْبَائِعِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.