* (فَرْعٌ)
* أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ تَزْوِيجَ الْأَمَةِ مَانِعٌ مِنْ الرَّدِّ وَيَطْرُقُهُ أَمْرَانِ
(أَحَدُهُمَا)
أَنَّا سَنَحْكِي حِكَايَةً عَنْ صَاحِبِ الْبَيَانِ وَجْهًا ضَعِيفًا أَنَّ التزويج بِعَيْبٍ وَقِيَاسُ ذَلِكَ يَطَّرِدُ هَهُنَا (الثَّانِي) لَوْ قَالَ الزَّوْجُ لَهَا إنْ رَدَّكِ الْمُشْتَرِي بِالْعَيْبِ عَلَى الْبَائِعِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَكَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا قَالَ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ قَالَ وَالِدِي رَحِمَهُ اللَّهُ (الْأَظْهَرُ) عِنْدِي أَنَّ لَهُ الرَّدَّ لِأَنَّ الْفُرْقَةَ تَقَعُ عَقِبَ الرَّدِّ بِلَا فَصْلٍ وَلَا يَخْلُفُ النِّكَاحَ عِنْدَهُ قَالَ الرُّويَانِيُّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ لَيْسَ لَهُ الرَّدُّ بِمُقَارَنَةِ الْعَيْبِ الرَّدَّ وَعَلَى ذِهْنِي مِنْ كَلَامِ الْغَيْرِ مَا يُعَضِّدُ هَذَا الِاحْتِمَالَ وَأَنَّهُ لَوْ زَوَّجَهَا الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ ثُمَّ عَيَّبَهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ النِّكَاحُ يَنْفَسِخُ بِرَدِّهِ لِوُجُودِ الْعَيْبِ الْآنَ صَرَّحَ بِذَلِكَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ وَقَدْ تَرَتَّبَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ مَعَ الْمَعْلُولِ أَوْ قَبْلَهُ (إنْ قُلْنَا) بِالْأَوَّلِ فَلَمْ تُصَادِفْ الزَّوْجِيَّةُ الرَّدَّ فَتَصِحَّ (وَإِنْ قُلْنَا) بِالثَّانِي فَوَجْهَانِ
لَا يَصِحُّ لِلْمُقَارَنَةِ قَالَ الرُّويَانِيُّ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَمُوتُ عَقِيبَ الرَّدِّ فَيَلْزَمُهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ أَيْ لِمُصَادَفَتِهِ زَمَانَ الْبَيْنُونَةِ فَيُؤَدِّي إيجَابُ الْقَبُولِ إلَى إلْحَاقِ الضَّرَرِ بِهِ
(وَالثَّانِي)
يَصِحُّ كَمَا ذَكَرَهُ وَالِدُ الرُّويَانِيِّ وَلِأَنَّ الزَّوْجِيَّةَ فِي مِثْلِ هَذَا الْحَالِ لَا تُعَدُّ عَيْبًا وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ لِمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ وَلِمَا قَدَّمْتُهُ وَحِينَئِذٍ يَبْقَى كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى إطْلَاقِهِ
** (فَرْعٌ)
* إذَا وَجَدَ الْمُشْتَرِي الْعَيْبَ فَقَبِلَ رَدَّهُ مَعَ كَوْنِهِ فِي الرَّدِّ جَاءَ الْبَائِعُ وَقَطَعَ يَدَهُ فَفِيهِ وَجْهَانِ
لَهُ الرَّدُّ قَالَ الرُّويَانِيُّ وَهُوَ الْأَظْهَرُ عِنْدِي لَا لِأَنَّهُ عَيْبٌ حَدَثَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي (قُلْتُ) هَكَذَا أَطْلَقَ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَا خَاصَّيْنِ بِهَذِهِ الصُّورَةِ حَتَّى لَا يَكُونَ فِعْلُ الْبَائِعِ مَانِعًا لِمَا شَرَعَ فِيهِ الْمُشْتَرِي وَمَحَلُّ ذَلِكَ إنْ نَظَرَ فِي جَمِيعِ الْعُيُوبِ الْحَاصِلَةِ فِي الْمُشْتَرِي مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ فَيَطَّرِدُ ذَلِكَ فِي زَوَالِ الْبَكَارَةِ مِنْ الْبَائِعِ وَغَيْرِهَا وَالْكَلَامُ الْمُتَقَدِّمُ فِي زَوَالِ الْبَكَارَةِ يُخَالِفُهُ
*
* مِنْ جُمْلَةِ الْعُيُوبِ الْمَانِعَةِ مِنْ الرَّدِّ لَوْ كَانَ غُلَامًا فَحَلَقَ شَعْرَهُ لِأَنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ ثَمَنِهِ قَالَهُ أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادِيُّ
* اشْتَرَى فَرَسًا بِحِمَارٍ وَخَصَى الْفَرَسَ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَالظَّاهِرُ وَمُقْتَضَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ وَبِهِ قَالَ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ ليس له الرد إلا برضي الْبَائِعِ وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي فَتَاوِيهِ إنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ لَهُ أَنْ يَرُدَّ وَإِنْ نَقَصَتْ اسْتَرَدَّ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ مِنْ عَيْنِ الْحِمَارِ لَا مِنْ قِيمَتِهِ وَإِنْ كَانَ الْحِمَارُ قَدْ تَلِفَ اسْتَرَدَّ مِنْ قِيمَتِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.