الآية هي أول ما عدّد الله على عباده من النعم في هذه السورة، فدلّ ذلك على أنَّ التوفيق لذلك هو أعظم نعم الله تعالى التي أسبغها على عباده كما قال - سبحانه -: {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} ١. قال مجاهد:"لا إله إلا الله"٢.
وقال سفيان بن عيينة:"ما أنعم الله على عبد من العباد نعمةً أعظم من أن عرَّفهم لا إله إلا الله" ٣.
ومن فضائلها: أنَّ الله وصفها في القرآن بأنَّها الكلمة الطيّبة، قال الله - تعالى -: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حَينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} ٤.
وهي القول الثابت في قوله تعالى:{يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ} ٥.
وهي العهد في قوله تعالى:{لاَ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} ٦، روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنَّه قال:"العهد: شهادة أن لا إله إلا الله، ويتبرّأ إلى الله عز وجل من الحول والقوة، وهي رأس كلِّ تقوى" ٧.
١ سورة لقمان، الآية: (٢٠) . ٢ رواه ابن جرير في تفسيره (١١/٧٨) . ٣ ذكره ابن رجب في ((كلمة الإخلاص)) (ص:٥٣) . ٤ سورة إبراهيم، الآية: (٢٤) . ٥ سورة إبراهيم، الآية: (٢٧) . ٦ سورة مريم، الآية: (٨٧) . ٧ رواه الطبراني في الدعاء (٣/١٥١٨) .