للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فيها، وخضبها الدم الجاري!

لون الدجى وتوقد النار

يجلو الأريكة ثم تخفيها الظلال الراعشات -

وجه أضاء شحوبه اللهب

يخبو، ويسطع، ثم يحتجب

ودم يغمغم وهو يقطر ثم يقطر: مات؟ مات!

- ٥ -

الليل، والسوق القديم، وغمغمات العابرين،

وخطى الغريب.

وأنت أيتها الشموع ستوقدين

في المخدع المجهول، في الليل الذي لن تعرفيه،

تلقين ضوءك في ارتخاء مثل أمساء الخريف

- حقل تموج به السنابل تحت أضواء الغروب

تتجمع الغربان فيه -

تلقين ضوءك في ارتخاء مثل أوراق الخريف

في ليلة قمراء سكرى بالأغاني، في الجنوب:

نقر (الدرابك) من بعيد

يتهامس السعف الثقيل، به، ويصمت من جديد!

- ٦ -

قد كان قلبي مثلكن، وكان يحلم باللهيب،

حتى أتاح له الزمان يدا ووجها في الظلام

<<  <   >  >>