وقد أكثر نزار الحديث عن الحب؟ معتبرا إياه عالما ذا أبعاد متميزة تكفل له الوجود المستقل؟ في شعره - حتى سماه بعضهم " شاعر الحب " وسماه آخرون " شاعر المرأة "، أو غير ذلك من تسميات، وكان بعضهم يرى أنه يرسم بهذه التسميات المعلم الذي يميز الاتجاه الشعري عند نزار، كما كان البعض الآخر يرى أن نزارا شغل بقصة الحب حتى ألهته عن القضايا الكبرى في العالم العربي. وكلا الأمرين لا يعنيان شيئا لهذا الفصل، الذي يمثل نظرة مستأنفة في شعر الحب عند نزار.
هل كل نزار شاعر حب؟ لا أظن أن من الخير الإسراع في الإجابة على هذا السؤال بإيجاب أو بالسلب، وعلينا أن ننظر ونطيل لحظات الانتظار، حتى نقع على نقطة " الكشف النفسي " التي ظل نزار يراوغ ويماطل في مواجهتها، ويتهرب من التحديق فيها، أعواما، ونقطة الكشف هذه تلتمع في قصيدته " الرسم بالكلمات " وهي في ديوان بهذا الاسم نفسه، وفيها يقول: